حَامِلُكَ على وَلَدِ نَاقةٍ"، فَقَالَ: مَا أصنَعُ بِوَلَدِ النَّاقَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "وهلْ تَلِدُ الإبلَ إلَّا النُّوقُ؟ ".
"وعن أنس ﵁: أن رجلاً استحمل رسول الله ﷺ "؛ أي: طلب منه ﷺ أن يحمله على دابة.
"فقال: إني حاملك على ولد ناقة، فقال"؛ أي: الرجل: "ما أصنع بولد الناقه؟ " زعماً منه أنه ﷺ يريد فصيلاً لا يطيق حمله.
"فقال النبي" ﷺ في جوابه: "وهل تلد الإبل إلا النوق"؛ يعني: جميع الإبل تلد النوق، جمع ناقة؛ يعني: أريد به ولداً كبيراً يطيق حملك، وهذا من جملة مزاحه.
٣٧٩٥ - وعَنْ أَنسٍ ﵁: أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: "يا ذَا الأُذُنينِ! ".
"وعن أنس ﵁ قال له: يا ذا الأذنين" قيل: هذا كناية عن مدحه بذكائه وحسنِ استماعه مع كونه خارجاً مخرج انبساطه منه ﷺ ومزاح معه.
٣٧٩٦ - ورُوِيَ: أن النَّبيَّ ﷺ قَالَ لِعَجوز: "إِنَّ الجنَّةَ لا يَنخُلها العُجَّزُ"، فَوَلَّتْ تَبْكِي. قَالَ: "أَخْبرُوها أنَّها لا تَدخُلُها وهِيَ عَجُوزٌ، إنَّ الله تَعَالَى يَقُولُ: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (٣٥) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا﴾.
"وروي: أنه ﷺ قال لعجوز: إن الجنة لا يدخلها العُجُز" بضمتين: جمع عجوز.
"فولَّت"؛ أي: أعرضت العجوز "تبكي، قال: أخبروها أنها لا تدخلها