"ويقضي الله على لسان رسوله ما شاء" يريد به نفسَه؛ أي: إن قضيت حاجةَ مَن شفعتُم له فهو بتقدير الله، وإن لم أقضها فهو بتقدير الله.
* * *
٣٨٥٤ - وقال: "اُنصُرْ أخاكَ ظالمًا أو مَظْلومًا"، فقال رَجُلٌ: يا رسولَ الله! أَنصُرُه مَظْلومًا، فيكفَ أنصُرُه ظالِمًا؟ قال: "تمنعُه مِن الظُّلمِ، فذلك نصرُكَ إيّاهُ".
"وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا، فقال رجل: يا رسول الله! أنصره مظلوماً فكيف أنصره ظالمًا؟ قال: تمنعه من الظلم، فذلك"؛ أي: منعُك أخاك من أن يظلم أحدًا.
"نصرُك إياه" لأنه قد دفعته عن الإثم الذي هو سببُ دخول النار فكأنك دفعت النار عنه، وأيُّ نصرة أكملُ من دفع النار عن أخيك.
* * *
٣٨٥٥ - وقال: "المُسْلِمُ أخُو المُسْلِم، لا يَظلِمُه ولا يُسلِمُه، ومَن كانَ في حاجَةِ أخيهِ كانَ الله في حاجَتِهِ، ومَن فَرَّجَ عن مُسْلِم كُربَةً فرَّجَ الله عنه كُربةً مِن كُرُباتِ الآخِرَةِ، ومَن سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَه الله يَوْمَ القِيامَةِ".
"عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: المسلم أخو المسلم"؛ أي: في الدين.
"لا يظلمه ولا يُسلمه"؛ أي: لا يخذله عن النصرة ولا يتركه في أيدي الأعداء بل يخلصه عن أيديهم، والنفي هنا بمعنى النهي.
"ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرَّج عن مسلم كربةً