٣٩٨٧ - عن العُرْسِ بن عَميرَةَ، عن النَّبيِّ ﷺ قال: "إذا عُمِلَتْ الخَطيئةُ في الأَرْضِ مَن شهِدَها فكرِهَها كانَ كمَن غابَ عنها، ومَن غابَ عنها فرَضيَها كانَ كمَن شَهِدَها".
"وعن العُرْس" - بضم العين وسكون الراء - ابن قيس "ابن عُميرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: إذا عُمِلَتِ الخطيئةُ في الأرض؛ مَن شَهِدَها"؛ أي: حضرَ الخطيئةَ.
"فكرهَها كان كمَن غاب عنها، ومَن غاب عنها فرضيَها كان كمَن شهدها".
* * *
٣٩٨٨ - عن أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قال: يا أيُّها النَّاسُ! إنَّكم تَقْرؤونَ هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾، فإنِّي سَمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "إنَّ النَّاسَ إذا رَأَوْا مُنْكَرًا فلم يُغَيرُوه يُوشِكُ أنْ يعُمَّهم الله بعِقابهِ"، صحيح.
وفي رِوايةٍ: "إذا رَأَوْا الظَّالِمَ فلم يأخذُوا على يَدَيْه أَوْشَكَ ... ".
وفي رِوايةٍ: "ما مِن قَوْمٍ يُعمَلُ فيهم بالمَعاصي، ثم يَقْدِرُونَ على أنْ يُغَيروا، ثُمَّ لا يُغيرون، إلا يُوشِكُ أنْ يَعُمَّهم الله بعقابٍ".
وفي رِوايةٍ: "يُعمَلُ فيهم بالمَعاصي، هُمْ أَكْثَرُ ممَّن يَعْمَلُه. . . ".
"عن أبي بكر الصدِّيق ﵁ قال: يا أيها الناسُ! إنكم تقرؤون هذه الآية ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾؛ أي: الزموا حفظَ أنفسكم عن المعاصي.
﴿لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾: وإنما لا يضرُّ الرجلَ معاصي غيره إذا عجزَ عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.