أي: كالسجن في جنب ما أُعدَّ له في الآخرة من النعيم المقيم الدائم.
"وجنةُ الكافر"؛ أي: كالجنة في جنب ما أُعدَّ له في الآخرة من عذاب الجحيم.
٤٠٠١ - وقال: "إنَّ الله لا يَظْلِمُ مُؤْمِنًا حَسَنَةً، يعطَى بها في الدُّنْيا، ويجزَى بِها في الآخِرَةِ، وأمَّا الكافرُ فيُطعَمُ بحَسَناتِ ما عَمِلَ بها لِلهِ في الدُّنْيا، حتى إذا أفضَى إلى الآخِرَةِ لم يَكُنْ له حَسَنَةٌ يُجْزَى بها".
"وعن أنس ﵁ أنه قال: قال النبي ﷺ: إن الله لا يَظلِم مؤمنًا"؛ أي: لا يَنقص "حسنةً": مفعول ثانٍ لقوله: (لا يظلم).
"يُعطَى بها في الدنيا"؛ يعني: أنه إذا اكتسب حسنةً يكافئه الله في الدنيا بتوسيع رزقه وتحسين خُلقه ودفع البلاء عنه.
"ويُجزَى بها في الآخرة"؛ أي: يُثِيبُه فيها بالجنة واللقاء.
"وأما الكافرُ فيُطعَم بحسناتِ ما عملَ بها لله"، من فكِّ أسيرٍ وإنقاذِ غريقٍ.
"في الدنيا"؛ يعني: يكافئه في الدنيا.
"حتى إذا أَفْضَى إلى الآخرة": أوصلَه إليها.
"لم يكن له حسنةٌ يُجزى بها".
٤٠٠٢ - وقال: "حُجبَتْ النَّارُ بالشَّهَواتِ، وحُجبَتْ الجَنَّةُ بالمَكارِهِ".
"وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: حُجبَتِ النارُ بالشهوات"؛ أي: حُفَّت وأُديرت حوالَيها اللذاتُ وما تشتهيه الأَنفس؛ يعني: أن مُتبعَ الشهواتِ