Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-Mashabih (Ibnul Malak) · Pengarang: ابن الملك

Baca Juz 5, halaman 386

  1. ٢٤ - كتاب الرقاق

عليكُم مِن بعدي ما يُفتَحُ عليكُم مِن زَهْرَةِ الدُّنيا وزينَتِها"، فقالَ رجلٌ: يا رسولَ الله! أَوَ يأتي الخَيْرُ بالشَّرِّ؟ فسكتَ حتى ظنَنَّا أنهُ يُنزَلُ عليهِ، قال: فَمَسَحَ عنه الرُّحَضَاءَ وقال: "أينَ السَّائِلُ؟ "، وكأنَّهُ حَمِدَهُ، فقال: "إنَّه لا يأتي الخَيْرُ بالشَّرِّ، وإنَّ مِمَّا يُنبتُ الرَّبيعُ يَقتُلُ حَبَطًا أو يُلِمُّ، إلَّا آكلَةَ الخضراءِ، أكَلَتْ حتى إذا امتَدَّتْ خاصِرَتَاهَا استقبَلَتْ عينَ الشَّمْسِ فَثَلَطَتْ وبَالَتْ، ثم عادَتْ فأَكَلَتْ، وإنَّ هذا المالَ خَضرَةٌ حُلْوَةٌ، فمَن أخذَهُ بحَقِّه ووَضَعَهُ في حَقِّه فنِعْمَ المَعُونَةُ هُوَ، ومَن أخذَهُ بغيرِ حقِّهِ كانَ كالذي يأكُلُ ولا يَشْبَعُ، ويكونُ شهيدًا عليهِ يومَ القيامةِ".

"عن أبي سعيد الخُدري ﵁: أن النبي ﷺ قال: إن مما أخاف عليكم مِن بعدي ما يُفتَح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها"، والزَّهرة - بفتح الزاي المعجمة وسكون الهاء وتحريكها -: حُسنها وبهجتها وكثرة خيرها مِن كل ما يُستلَذُّ به ويُستمتَع منها؛ أي: إني أخافُ إنْ كَثُرت أموالُكم أن تكونَ شاغلةٌ لكم عن الأعمال الصالحة، وموجبةً لتكبُّركم على الناس.

"فقال رجل: يا رسولَ الله! أوَ يأتي الخير، - بفتح الواو - "بالشر؟ " الباء فيه للتعدية؛ يعني: حصول الغنيمة لنا خيرٌ، وهل يكون ذلك الخير سببًا للشرِّ وتركِ الطاعة؟

"فسكت ﷺ حتى ظننا أنه يُنزَل عليه"؛ أي: الوحي.

"قال"؛ أي: الراوي: "فمسحَ عنه"؛ أي: النبيُّ ﷺ عن نفسِه "الرُّحَضاء": وهو العَرَق الذي يَظهَر للنبي ﵊ عند نزول الوحي، يَغسل الجِلدَ لكثرته.

"فلمَّا سُرِّيَ عنه مسحَها": وهذا كناية عن تلقِّي الوحي، وكثيرًا ما يُستعمل في الحُمَّى والمرض.

Rujukan halaman ini: شرح المصابيح لابن الملك، ج 5، ص 386 (SanadKitab #17791, hlm. urut 2672)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.