"أو فقرًا مُنسِيًا": وهو الذي يجعل صاحبَه مدهوشًا، فينسيه الطاعةَ من الجوع والعُري والتردُّد في طلب القُوت.
"أو مرضًا مُفسِدًا": وهو ما يُفسد البدنَ لشدته، أو الدِّين للكسل الحاصل به.
"أو هرمًا مُفنِدًا": وهو الذي يبلِّغ صاحبَه إلى الفَنَد، وهو ضَعفُ الرأي، يقال: أَفنَدَه الكِبَر: إذا جعلَ رأيَه ضعيفًا.
"أو موتًا مُجهِزًا" بالتخفيف؛ أي: قاتلاً بغتةً بحيث لا يَقدِر على التوبة.
"أو الدجالَ؛ فالدجالُ شرُّ غائبٍ يُنتظَر، أو الساعةَ؛ ﴿وَالسَّاعَةُ أَدْهَى﴾ "؛ أي: أشدُّ الدواهي وأفظعُها.
﴿وَأَمَرُّ﴾؛ أي: أشدُّ مرارةً من القتل ومن جميع الشدائد.
٤٠١٧ - عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ﷺ قال: "ألا إنَّ الدُّنيا مَلْعونةٌ، مَلْعونٌ ما فيها، إلا ذكرَ الله وما وَالَاهُ، وعالِمًا أو مُتَعلِّمًا".
"عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: ألا إن الدنيا ملعونةٌ"؛ أي: مباعدةٌ عن الله تعالى.
"ملعونٌ ما فيها"؛ أي: مُبعَدٌ عن الله تعالى.
"إلا ذِكرَ الله تعالى وما والاه"؛ أي: والَى ذِكرَ الله؛ أي: قارَبه من ذِكرِ خيرٍ، وقيل: من: الموالاة، المتابعة، وما والَى ذِكرَه تعالى: طاعتُه واتباعُ أمرِه ونهيه؛ لأن ذِكرَه يقتضي ذلك، أو من: الموالاة، التي هي جريان المحبة بين اثنين، وقد يأتي بمعنى: فَعَلَ، ولا يكون إلا من واحد؛ أي: وما أحبَّه الله مما يجري فيها.