والنارَ مُثِّلَتَا له بصورتهم يومَ القيامة، كما قال يومًا: "رأيت الجنَّةَ والنارَ في عرض هذا الحائط"؛ أي: مثالَهما.
٤٠٤٤ - وقال: "إنَّ فُقَراءَ المُهاجِرينَ يَسبقونَ الأَغْنياءَ يومَ القِيامةِ إلى الجَنَّةِ بأربعينَ خَرِيفًا".
"وعن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: إن فقراءَ المهاجرين يسبقون الأغنياءَ يومَ القيامة إلى الجنة بأربعين خريفًا"؛ أي: سنةً.
٤٠٤٥ - عن سهلِ بن سَعْدٍ قال: مرَّ رَجُلٌ على رَسولِ الله ﷺ فقالَ لرَجُلٍ عِنْدَه جالسٍ: "ما رأيُّكَ في هذا؟ " فقال: رجلٌ مِن أَشْرافِ الناسِ، هذا والله حَرِيٌّ إنْ خَطَبَ أنْ يُنْكَحَ، وإنْ شَفَعَ أنْ يُشفَّعَ، قال: فَسَكَتَ رسولُ الله ﷺ، ثُمَّ مَرَّ رَجُلٌ، فقالَ لهُ رسولُ الله ﷺ: "ما رأيُّكَ في هذا؟ " فقالَ: يا رسولَ الله! هذا رَجُلٌ مِن فُقَراءَ المُسلِمينَ، هذا حَرِيٌّ إنْ خَطَبَ أنْ لا يُنكَحَ، وإنْ شَفَعَ أنْ لا يُشفَّعَ، وإنْ قالَ أنْ لا يُسْمَعَ لقولهِ، فقالَ رسولُ الله ﷺ: "هذا خيرٌ مِن ملءِ الأرضِ مِن مثلِ هذا".
"عن سهل بن سعد ﵁ قال: مرَّ رجل على النبي ﷺ: فقال لرجلٍ عندَه جالسٍ: ما رأيُك في هذا؟ "؛ أي: ما ظنُّك في حق هذا الرجل، تظنُّه خيرًا أم شرًّا؟
"فقال: رجلٌ من أشراف الناس، هذا والله حَرِيٌّ"، (هذا): مبتدأ، خبره (حري)، والقَسَم معترض بينهما؛ أي؛ جديرٌ وحقيقٌ "إنْ خَطبَ"؛ أي: طلبَ أن يتزوجَ بامرأة "أن يُنكحَ": متعلق بـ (حري).