٤٥٧٢ - وعن ابن عبَّاسٍ، عن النَّبيِّ ﷺ قال: "لوْ كانَ لابن آدَم وادِيانِ منْ مالٍ لابْتغَى ثالِثًا، ولا يَمْلأُ جَوْفَ ابن آدَم إلَّا التُّرابُ، ويَتُوبُ الله على مَنْ تابَ".
"وعن ابن عباس ﵄، عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال: لو كان لابن آدم واديانِ من مال" المراد منه: الإبل.
"لَابتغى لهما ثالثًا"؛ أي: واديًا ثالثًا.
"ولا يملأ جوفَ ابن آدمَ إلا الترابُ"؛ يعني لا يزال حريصًا على الدنيا حتى يموتَ ويمتلئَ جوفُه من تراب قبره، وهذا حكمٌ على الغالب.
"ويتوب الله على مَن تاب"؛ أي: يَقبَل التوبَة من التائب عن حرصه المذموم، وعن غيره من المذمومات.
* * *
٤٠٧٣ - وعن ابن عُمَرَ قال: أَخَذَ رسولُ الله ﷺ ببَعْضِ جَسدِي فقال: "كُنْ في الدُّنْيا كأنَّكَ غَرِيبٌ أو عابرُ سَبيلٍ، وعُدَّ نَفْسَكَ مِنْ أهْلِ القُبورِ".
"وعن ابن عمر قال: أخذ رسولُ الله ﷺ ببعض جسدي فقال: كُنْ في الدنيا كأنك غريبٌ أو عابرُ سبيلٍ"، (أو) هذه بمعنى: بل، وفي هذا ترقٍّ من التشبيه الأول؛ لأن الغريبَ قد يَسكُن في بلاد الغربة ويقيم فيها، بخلاف عابر السبيل.
"وعُدَّ نفسَك من أهل القبور".
* * *
مِنَ الحِسَان:
٤٥٧٤ - عن عبدِ الله بن عَمْرٍو قال: مَرَّ بنا رَسولُ الله ﷺ وأنا وأُمِّي نُطينُ