روي: أنه قيل للحسن البصري: إن الناس أشاروا إليك بالأصابع؟ فقال: لا يعني النبيُّ ﷺ ذلك؛ وإنما عَنَى به المُبتدِعَ في دِينه، الفاسقَ في دنياه.
* * *
٧ - باب البكاء والخوف
(باب البكاء والخوف)
مِنَ الصِّحَاحِ:
٤١٠٩ - عن أبي هُريرَةَ ﵁ قال: قال أبو القاسم ﷺ: "والذي نَفْسي بيدِه، لوْ تَعْلَمونَ ما أعلمُ لبَكَيْتُمْ كثيرًا، ولضحِكْتُمْ قَليلًا".
"من الصحاح":
" عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: والذي نفسي بيده! لو تعلمون ما أعلم"؛ أي: من شدة العذاب وغضب الله وصفة النار.
"لَبكيتُم كثيرًا" من خشية الله.
"ولَضحكتم قليلًا"؛ فإن قيل: الخطاب إن كان للمؤمنين خاصة فليس ثمةَ ما يوجب تقليلَ الضحك وتكثيرَ البكاء؛ لأن المؤمنَ وإن دخل النارَ عاقبتُه الجنة لا محالَة مخلَّدًا فيها، فكان مدةُ ما يوجب البكاءَ بالنسبة إلى ما يوجب الضحكَ والسرورَ نسبةَ شيءٍ يسيرٍ إلى ما لا يتناهى، وذلك يوجب العكسَ، وإن كان عامًا فليس للكافر ما يوجب ضحكًا أصلًا؟ قلنا: الخطاب للمؤمنين، وخرج في مقام ترجيح الخوف على الرجاء إخافةً على الخاتمة.
* * *