"وخدمتْهم أبناءُ الملوك أبناءُ فارسَ والروم": وهذا الحديث من أدلة نبوته ﷺ؛ لمطابقة أخباره للواقع بعده، فإن الصحابةَ لمَّا فتحوا بعدَه ﷺ بلادَ فارس والروم، وغنموا أموالهم، وسَبَوا أولادهم، فاستخدموهم وتجبَّروا وتكبَّروا.
"سلَّط الله شرارَها على خيارِها": قيل: كتسليط قتَلَة عثمانَ عليه، ثم تسليط بني أمية على بني هاشم، ففعلوا ما فعلوا.
"غريب".
* * *
٤١٢٩ - عن حُذَيْفةَ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: "لا تقومُ السَّاعةُ حتَّى تَقْتُلوا إمامَكُمْ، وتَجْتَلِدُوا بأَسْيافِكُمْ، وَيرِثَ دُنياكُمْ شِرارُكُمْ".
"عن حذيفة ﵁: أن النبي ﷺ قال: لا تقوم السَّاعةُ حتى تقتلوا إمامَكم" والمراد به: الخليفة أو السلطان.
"وتجتلدوا"؛ أي: تتقابلوا "بأسيافكم"؛ يعني: يحاربُ بعضُ المسلمين بعضًا بالسيوف.
"وَيرِثُ دنياكم شرارُكم"؛ أي: يصير المُلك والمال في أيدي الظَّلَمَة.
٤١٣٠ - وقالَ: "لا تقومُ السَّاعةُ حتَّى يكونَ أَسْعَدَ النَّاسِ بالدُّنيا لُكَعُ ابن لُكَعٍ".
"وعنه قال: قال رسول الله ﷺ: لا تقوم الساعةُ حتى يكونَ أسعدَ الناس بالدنيا"؛ أي: أكثرَهم مالًا وأطيبَهم عيشًا وأنفذَهم حكمًا.
"لُكَعُ ابن لُكَعٍ"؛ أي: لئيمٌ ابن لئيمٍ، أو أراد به: مَن لا يُعرف له أصلُ ولا يُحمَد له خُلق، وحذف التنوين من (لُكَع) الأول لإجراء اللفظين مجرى