٤١٥١ - وقال: "والذِي نَفْسي بيدِه، لا تَذْهَبُ الدُّنْيا حتَّى يأْتيَ عَلَى النَّاسِ يومٌ لا يَدْري القاتِلُ فيمَ قتلَ، ولا المَقتُولُ فيمَ قُتِلَ". فقيلَ: كيفَ يكونُ ذلكَ؟ قال: "الهَرْجُ" القاتِلُ والمَقتولُ في النَّارِ".
"وعنه قال: قال رسول الله ﷺ: والذي نفسي بيده! لا تذهب الدنيا حتى يأتي على الناس يومٌ لا يدري القاتلُ فيمَ قَتل؟ ولا المقتولُ فيمَ قُتل؟ فقيل: كيف يكون ذلك؟ قال: الهَرْجُ، القاتل والمقتول في النار"؛ أما القاتلُ فلقتلِه مسلماً ظلماً، وأما المقتولُ فلأنه كان حريصاً على قتل صاحبه المسلم.
* * *
٤١٥٢ - وقال: "العِبادَةُ في الهَرْجِ كهِجْرَةٍ إليَّ".
"وعن مَعقِل بن يسار قال: قال رسول الله ﷺ: العبادةُ في الهَرْج"؛ أي: ثوابُ العبادة في زمان الفتن والمحاربة بين المسلمين.
"كهجرةٍ إليَّ"؛ أي: كثوابِ هجرةٍ من مكة إلى المدينة قبلَ فتح مكة.
* * *
٤١٥٣ - وقالَ الزُّبَيْرُ بن عَدِيٍّ: أتَيْنا أَنَسَ بن مالِكٍ فشكَوْنا إليهِ ما يلقَوْنَ من الحَجَّاجِ، فقالَ: "اصبرُوا فإنَّهُ لا يأْتي عَلَيكُمْ زمانٌ إلَّا الذي بعدَهُ أَشَرُّ منهُ حتَّى تَلْقَوا ربَّكُمْ". سَمِعْتُهُ مِنْ نبيكُمْ ﷺ.
"وقال الزبير بن عدي: أتينا أنسَ بن مالك، فشَكَونا إليه ما نلقى من الحَجَّاج، فقال: اصبروا؛ فإنه لا يأتي عليكم زمانٌ إلا الذي بعدَه أشرُّ منه حتى تَلقَوا ربَّكم"؛ أي: حتى تموتوا.
"سمعتُه من نبيكم ﷺ ".
* * *