يُصَلِّيَ في مَسْجدِ العَشَّارِ رَكعتَينِ أو أَرْبعاً، ويقولَ: هذا لأبي هُريرَةَ؟ سَمِعْتُ خليلي أبا القاسِم ﷺ يقولُ: "إِنَّ الله تعالَى يَبْعَثُ مِنْ مَسجدِ العَشَّارِ يَوْمَ القِيامَةِ شُهَدَاءَ لا يَقُومُ مع شُهداءِ بَدْرٍ غَيْرُهُم".
قال أبو داودَ ﵀ هذا المَسْجدُ مِمَّا يلي النَّهرَ.
"عن صالح بن درهم يقول: انطلقنا حاجين"؛ أي: قاصدين الحج.
"فإذا رجل": وهو أبو هريرة ﵁، و (إذا) للمفاجأة.
"فقال لنا: إلى جنبكم": بحذف همزة الاستفهام.
"قرية يقال لها: الأبلَّة": قيل: بضمتين وتشديد اللام وقيل بفتح الهمزة: اسم قرية من البصرة.
"قلنا: نعم، قال: من يضمن لي منكم"؛ أي: من يقبل؟ استفهامٌ للالتماس والسؤال.
"أن يصليَ لي في مسجد العَشَّار": بفتح العين والشين المعجمة المشددة.
"ركعتين أو أربعاً، ويقولَ": بالنصب معطوفًا على أن (يصلي).
"هذه": إشارة إلى الصلاة التي عهد بها أبو هريرة.
"لأبي هريرة": أراد بهذا القول فضيلة الصلاة في هذا المسجد.
"سمعت خليلي أبا القاسم ﷺ ": قيل: قوله: (خليلي) لا يخلو عن ترك الأدب؛ لقوله ﷺ: "لو كنت متخذًا خليلاً، لاتخذتُ أبا بكر خليلاً".
قلت: لا يتم أنه ترك الأدب؛ لأنه لا يلزم من اتخاذ أبي هريرة رسولَ الله ﷺ خليلاً اتخاذُ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أبا هريرة خليلا، والممنوع هذا، لا العكس.
"يقول إن الله ﷿: يبعث من مسجد العشار يوم القيامة شهداء لا يقوم مع