"كما سبقت هذه هذه": فـ (هذه) الأولى محلها رفع؛ لأنها فاعل سبقت، وهذه الثانية محلها نصب لأنها مفعول به.
"وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى"؛ يعني: مقدار ما بيني وبين الساعة من الزمان مقدار ما فضل الوسطى على السبابة.
* * *
٤٢٦٨ - عن سَعْدِ بن أبي وقَّاصٍ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قال: "إنِّي لأَرْجُو أنْ لا تَعجزَ أُمَّتي عِنْدَ ربها أنْ يؤَخِّرَهُمْ نِصْفَ يَوْمٍ"، يعني: خَمْسَ مِئَةِ سَنَةٍ.
"عن سعد بن أبي وقَّاص ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: إني لأرجو أن لا تعجزَ أمتي"؛ أي: أن لا تفوت.
"عند ربها": مِنْ أعجزه الشيء؛ أي: فاته.
"أن يؤخرهم": بدل من قوله: (أن لا تعجز)، قيل: أراد به: بقاء دينه وملته في الدنيا مدة خمس مئة سنة، أو متعلق به على حذف (عن)؛ أي: عن يؤخرهم الله ﷿ في الدنيا سالمين عن العقوبات والذلة والشدائد.
"نصف يوم؛ يعني: خمس مئة سنة": وقيل: أن لا يؤخرهم إلى يوم القيامة أكثر من خمس مئة سنة، وهذا ليسلموا عن شدائد الزمان ومن فتنته.
* * *
٨ - باب لا تقومُ السَّاعةُ إلا على الشِّرارِ
(باب لا تقوم الساعة إلا على الشِّرار)
مِنَ الصِّحَاحِ:
٤٢٦٩ - عن أَنسٍ ﵁: أَنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لا تَقُومُ السَاعةُ حتَّى