(البعث): الجماعة يبعثون لأمر إلى موضع، والمراد: المبعوثون إلى النار.
"فيقال: من كم كم؟ ": هذا استفهام عن مقدار المخرج منه والمخرج، قيل: (كم) الأولى خبر مقدم، و (كم) الثانية مبتدأ.
"فيقال: من كل ألف تسع مئة": مفعول فعل محذوف؛ أي: أخرجوا تسع مئة "وتسعة وتسعين": قيل: هم ممن استوجبَوا النار بذنوبهم، يُعرضون عليها، ويُتركون فيها بقدر ما تقتضيه ذنوبهم، ويجوز أن يُصرفوا عن طريق جهنم بالشفاعة.
"قال: ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا﴾ ": جمع وليد، وهو الصبي.
" ﴿شَيْبًا﴾ [مريم: ٤] ": جمع أشيب؛ أي: يصير الأطفال شيبًا من أهوال ذلك اليوم وشدائده، ويجوز أن يراد به: عظم الأهوال، لا حقيقة صيرورتهم شيبًا؛ يعني: لو أن وليدًا شابَ من واقعة عظيمة، لكان شاب في ذلك اليوم.
"وذاك ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢] "؛ أي: عن أمر عظيم، وهو: أهوال القيامة، والساق: الشدة والمشقة، يقال: كشفت الحربُ عن الساق: إذا اشتد الأمر في الحرب.
مِنَ الحِسَان: * * *
٤٢٧٥ - عن مُعاوِيَةَ ﵁ قالَ: سَمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "لا تَنْقَطِعُ الهِجْرَةُ حتَّى تَنْقَطِعَ التَّوبَةُ، ولا تَنْقَطِعُ التَّوبَةُ حتَّى تَطْلُعَ الشمْسُ منْ مَغْرِبها".
"من الحسان":
" عن معاوية - رضي الله تعالى عنه - قال: سمعت رسول الله ﷺ: لا تنقطع الهجرةُ"؛ أي: من المعاصي إلى الطاعة، ومن الكفر إلى الإيمان" أو عن ديار الشر إلى ديار الخير.