"يا آدم! فيقول: لبيك وسعديك، والخير بيديك، قال: أخرجْ بعثَ النار"؛ أي: الجماعة المبعوث لها.
"قال: وما بعثُ النار؟ ": (ما) بمعنى: كم العددية.
"قال"؛ أي: الله تعالى: "من كل ألف تسع مئة وتسعة وتسعين، فعنده"؛ أي: عند ذلك التقاول "يشيبُ الصغير، ﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا﴾ "، وهما كنايتان عن شدة أهوال يوم القيامة، معناه: لو تصورت الحوامل والصغائر هنالك لوضعن أحمالهن، ولشاب الصغائر، وإنما خص آدم بهذا الخطاب؛ لأنه أصل الجميع.
وَتَرَى ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى﴾؛ أي: من الخوف.
﴿وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾؛ أي: من الخمر.
﴿وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ [الحج: ٢] , قالوا: يا رسول الله! وأيُّنا ذلك الواحد": الباقي من الألف.
"قال: أبشروا؛ فإن منكم رجلاً": الخطاب للصحابة وغيرهم من المؤمنين.
"ومن يأجوج ومأجوج ألفًا، ثم قال: والذي نفسي بيده أرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة، فكبرنا، فقال: أرجو أن تكونوا ثلثَ أهل الجنة، فكبرنا، فقال: أرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة، فكبرنا، قال: ما أنتم في الناس إلا كالشعرة السوداء في جلد ثور أبيض، أو كشعرة بيضاء في جلد ثور أسود"؛ يعني: أنتم قليلون بالإضافة إلى الأمم السالفة، أو الكفار مطلقًا.
* * *
٤٢٩٤ - وقالَ: ﷺ "يَكْشِفُ ربنا عنْ ساقِهِ، فيَسْجُدُ لهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ ومُؤْمِنةٍ،