" فيقول له: هل تمنَّيْتَ، فيقول: نعم، فيقول له: فإنَّ لك ما تمنَّيْتَ ومثله معه ".
* * *
٤٣٦٣ - عن أبي هُرَيرَةَ ﵁ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ: " سَيْحَانُ وجَيْحانُ والفُرَاتُ والنِّيلُ، كُلٌّ مِنْ أَنْهارِ الجَنَّةِ ".
" عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم سَيْحَان ": وهو نهر بالشام، وقيل نهر بالهند.
" وجَيْحَان ": وهو نهر ببلخ.
" والفُرات ": وهو نهر الكوفة.
" والنيل ": وهو نهر مصر.
" كُلٌّ من أنهار الجنّة "، إنما جعل الأنهار الأربعة من أنهار الجنّة لعذوبة مياهها وسلاستها، وكثرة منافعها من الهضم وغيره، ولشرفها بورود الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - عليها وشربهم منها.
وهذه الأسامي الأربعة مشتركة بين أنهار الجنّة وأنهار الدنيا.
وفي " معالم التنزيل ": روى ابن عباس ﵄: أنَّ الله تعالى أنزل هذه الأنهار من عَيْنٍ واحدة من عيون الجنّة، من أسفل درجة من درجاتها، على جناحي جبريل ﵇ استودعها الجبال وأجراها الأرض، وجعل فيها منافع للناس، فذلك قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ﴾ [المؤمنون: ١٨]، فإذا كان عند خروج يأجوج ومأجوج أرسل الله جبريل ﵊ يرفع من الأرض: القرآن، والعلم، والحجر الأسود من ركن البيت، ومقام إبراهيم ﵇، وتابوت موسى ﵊ بما فيه،