عن حَيِّزِ الإدراك، لا أن فوقه مكانًا.
* * *
٤٤٢٥ - وعن عائِشَةَ ﵂: أَنَّ رسولَ الله ﷺ قالَ: " خُلِقَتِ المَلائِكَةُ مِنْ نُورٍ، وخُلِقَ الجَانُّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ، وخُلِقَ آدمُ مِمَّا وُصِفَ لكُم ".
" عن عائشة ﵂، عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال: خُلِقَتِ الملائكة من نور، وخُلِقَ الجانُّ ": أبو الجنِّ.
" من مَارِج من نار "؛ أي: من لهب مختلط بسواد النار.
" وخُلِقَ آدم مما وُصِفَ لكم "؛ أي: من الطِّين، أو هو إشارة إلى قوله تعالى: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ﴾ [الرحمن: ١٤].
* * *
٤٤٢٦ - وعن أنسٍ ﵁: أَنَّ رسولَ الله ﷺ قال: " لمَّا صَوَّرَ الله آدمَ في الجَنَّةِ تَرَكَهُ ما شاءَ الله أنْ يترُكَهُ، فجَعَلَ إبْليسُ يُطيفُ بهِ يَنظُرُ ما هوَ، فلَمَّا رآهُ أَجْوَفَ عَرَفَ أنَّهُ خُلِقَ خَلْقًا لا يَتَمالَكُ ".
" وعن أنس ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ قال: لما صَوَّرَ الله آدمَ في الجنة تركَهُ ما شاء الله أن يترُكَه ": ظاهر الحديث على أنه خُلِقَ في الجنة، والأخبار دالة على أن الله تعالى خَلَقَ آدم من تُرَابٍ قبضه من وجه الأرض، وخَمَّرَهُ حتى صار طينًا، ثم تركه حتى صار صلصالًا، وكان ملقًى بين مكة والطائف ببطن نُعْمان، وهو من أودية عرفات.
وقيل: ذلك لا ينافي تصويره في الجنة؛ فإنه من الجائز أن تكون طينته لما خُمِّرَتْ في الأرض وتُرِكَتْ فيها حتى مَضَتْ عليها الأطوار واستعدَّتْ لقَبُول