٤٤٤١ - عَنْ أَنَسٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: " مَرَرْتُ على مُوسَى لَيْلةَ اُسرِيَ بي عِندَ الكَثِيبِ الأَحْمَرِ، وهُوَ قائِمٌ يُصلِّي في قبرِهِ ".
" عن أنس ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ قال: مررْتُ على موسى ليلةَ ": نصب على الظرف.
" أُسري بي ": الباء للتعدية.
" عند الكَثِيبِ الأحمر، وهو قائم ": الواو للحال.
" يُصَلِّي ": في موضع الحال من ضمير (قائم)، يعني: قائمًا مصليًا.
" في قبره ": صلاة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في قبورهم عبارة عن زيادة درجاتهم بعد الموت، فإن الصلاة والسَّجدة فيها خاصية قُرْب من الله تعالى قال الله تعالى: ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ [العلق: ١٩].
* * *
٤٤٤٢ - وعَنْ جَابرٍ ﵁: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: " عُرِضَ عليَّ الأنبياءُ، فإذا مُوسَى ضَرْبٌ من الرِّجَالِ كأنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَة، ورَأَيتُ عِيْسَى بن مَرْيمَ فإذَا أَقْربُ مَنْ رَأَيتُ بهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بن مَسْعُودٍ، ورَأيتُ إِبْراهيْمَ فإذا أَقْربُ مَنْ رَأَيتُ بهِ شَبَهًا صَاحِبُكُمْ - يَعْنِي: نَفسَهُ -، ورَأَيْتُ جِبْرِيْلَ فإذا أَقْربُ مَنْ رَأَيتُ بهِ شَبَهًا دِحْيَةُ بن خَليفةَ ".
" عن جابر ﵁: قال النبي ﷺ: عُرِضَ عليَّ الأنبياء "؛ أي: أرواحهم متشكِّلين بالصُّوَر التي كانوا عليها في الدنيا مع الأجساد.
" فإذا موسى ضَرْبٌ من الرجال ": الضَّرْبُ: الرجل الخفيف اللحم.
" كأنه من رجال شَنُوءَة ": قبيلة من اليمن، يقال لهم: أَزْد شَنُوءَة، وهي لغة: التَّباعد عن الأدناس، لعلهم لُقِّبوا بذلك لطهارة نسبهم وحسن سيرتهم.