"من بعضها لاحترقْتُ": وسؤاله ﷺ عن رؤية الله تعالى يدل على حقِّية إمكانها في الآخرة، وإلا لما سأل عنها.
٤٤٥٨ - عَنِ ابن عبَّاسٍ ﵄: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "إنَّ اللهَ خَلَقَ إسْرافيلَ مُنْذُ يَومَ خَلَقَهُ صَافًّا قَدمَيْهِ لا يَرْفَعُ بَصَرَه، بَيْنَهُ وبَيْنَ الرَّبِّ ﵎ سَبْعُونَ نُوراً، مَا مِنْها مِنْ نُورٍ يَدْنُو مِنهُ إلَّا احتَرقَ"، صحَّ.
"عن ابن عباس ﵄: قال رسول الله ﷺ: إن الله خلق إسرافيل منذ يوم خلقه صَافًّا": نصب على الحال من الضمير المنصوب في (خلقه).
"قدمَيْه": مفعول له؛ أي: واقفاً على قدميه.
"لا يرفع بصره بينه وبين الربِّ ﵎ سبعون نوراً، ما منها من نور يدنو منه إلا احترق"، "صحيح".
٤٤٥٩ - عَنْ جَابرٍ ﵁: أنَّ النَّبي ﷺ قَالَ: "لَمَّا خَلَقَ الله تعالى آدمَ وذُرَّيتَهُ قَالَتِ المَلائِكةُ: يَا ربِّ! خَلَقتَهُم يَأْكلونَ وَيشْرَبُونَ ويَنْكِحُونَ ويَركَبُونَ، فَاجْعَلْ لَهمُ الدُّنيا ولَنَا الآخرة، قَالَ الله تَعَالَى: لَا أَجْعَلُ مَنْ خَلقْتُهُ بِيَديَّ، ونَفَخْتُ فيهِ مِنْ رُوحِي، كمَنْ قُلْتُ لَهُ: كُنْ، فَكَانَ".
"عن جابر ﵁ أنَّ النبي ﷺ قال: لما خلق الله آدم وذريته قالت الملائكة: يا ربِّ خلقتَهُم يأكلون ويشربون وينكِحُون ويركبون، فاجعل لهم الدنيا ولنا الآخرة، قال الله تعالى: لا أجعل مَنْ خلقْتُهُ": الضمير يعود إلى (من)؛ أي: لا أجعل كرامة من خلقته.