"يشتِمُون"؛ أي: يسبُّون مذمماً.
"ويلعنون مُذَمَّماً": يريد بذلك تعريضهم إيَّاه بمُذَمَّم مكان محمد، وكانت العوراء بنت حرب زوجة أبي لهب تقول: مُذَمَّما قَلَيْنَا، ودينه أَبْيَنا، وأمره عَصَيْنَا.
"وأنا محمد": الواو للحال.
٤٤٩٦ - وعَنْ جَابر ﵁ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: "سَمُّوا باسْمِي ولا تَكنَّوْا بكُنْيتي، فإنِّي إنَّما جُعِلْتُ قاسِماً أقسِمُ بينكُم".
"وعن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: سمُّوا باسمي ولا تَكنَّوْا بكُنيتي": الاكتناء: عبارة عما تقول: الرجل أبو فلان.
قيل: النهي للتنزيه، وقيل: للتحريم، وقيل: النهي مخصوص بزمانه ﷺ.
"فإني إنما جُعِلْتُ قاسماً أقسِمُ بينكم"؛ أي: ما ينزل من الوحي عليَّ.
٤٤٩٧ - عَنْ جَابرِ بن سَمُرَة ﵁ قَالَ: كانَ رَسُولُ الله ﷺ قد شَمِطَ مُقدَّمُ رأْسِهِ ولِحيتهِ، وكَانَ إذا ادَّهنَ لم يَتَبيَّنْ، وإذا شَعِثَ رَأسُهُ تَبيَّنَ، وكانَ كثيرَ شَعرِ اللِّحيةِ، فقالَ رجل: وجهُهُ مِثْلُ السَّيْف؟ قال: لا كانَ مِثْلَ الشَّمسِ والقَمرِ، وكانَ مُستَديراً، ورَأيتُ الخَاتَمَ عندَ كتِفهِ مِثْلَ بَيْضةِ الحَمامَةِ يُشبهُ جَسَدَهُ.
"عن جابر بن سَمُرَة ﵁ قال: كان النبي ﷺ قد شَمِطَ مقدم رأسه"؛ أي: ظهر الشيب في مُقَدَّم رأسه.
"ولحيته": يقال: شَمِطَ - بالكسر - شمطًا إذا ابيضَّ بعض شعر رأسه،