"غليظُ الحاشية": حاشية كل شيء: طرفه.
"فأدركه"؛ أي: النبي ﷺ
"أعرابيٌّ فجَبَذَهُ"؛ أي: جرَّ الأعرابيُّ النبي ﷺ.
"بردائِهِ" الذي عليه "جبذة شديدة"؛ أي: جَرًّا شديداً بحيث "رجع نبي الله ﷺ في نَحْرِ الأعرابي، حتى نظرْتُ إلى صَفْحَةِ عاتِقِ رسول الله ﷺ قد أثَّرَتْ بها حاشِيَةُ البُرْدِ من شِدَّة جبذته ثم قال: يا محمد! مُرْ لي من مال الله الذي عندك": قيل: هو الزكاة.
"فالتفَتَ إليه رسول الله ﷺ ثم ضحك، ثم أمر له بعطاءٍ": وفيه إشارة إلى أن مَنْ وَلِيَ على قوم يُسْتَحَبُّ له الاحتمال من أذاهم.
* * *
٤٥٢٣ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كانَ النَّبيُّ ﷺ أَحْسنَ النَّاسِ، وأجودَ النَّاسِ، وأشجَعَ النَّاسِ، ولقد فَزِعَ أهلُ المَدِينةِ ذَاتَ لَيلةٍ، فانطلقَ النَّاسُ قِبَلَ الصَّوتِ، فاستقبلَهُم النَّبيّ ﷺ قدْ سَبقَ الناسَ إلى الصَّوتِ، وهو يقول: "لَمْ تُراعُوا، لَمْ تُراعُوا"، وهوَ على فرَسٍ لأبي طَلْحةَ عُرْيٍ ما عليهِ سَرجٌ، في عُنُقِهِ سَيْفٌ، فَقَالَ: "لقدْ وجدْتُهُ بَحْراً".
"عن أنس ﵁: كان رسول الله ﷺ أحسَنَ الناس، وأجود الناس, وأشجع الناس، ولقد فَزِع أهل المدينة"؛ أي: استغاثوا.
"ذاتَ ليلة"؛ أي: في ليلة.
"فانطلق"؛ أي: ذهب.
"الناس قِبَل الصَّوت"؛ أي: جانبه.
"فاستقبلهم النبي ﷺ، قد سبق الناس إلى الصوت, وهو يقول: لم تُرَاعُوا,