٤٥٤٢ - وقَالَتْ: كَانَ بَشَراً منَ البشَرِ، يَفْلِي ثَوْبَهُ، ويَحلُبُ شَاتَهُ، ويَخدُمُ نفسَهُ.
"وقالت: كان ﷺ بشراً"؛ أي: النبيُّ ﷺ خَلْقاً "من البشر" تريد: أنه واحد من أولاد آدم من حيث الظاهرُ، قال الله ﵎: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ [الكهف: ١١٠].
"يفلي ثوبه"؛ أي: يلقط القمل من ثوبه ويطلبه.
"ويحلب شاته, ويخدم نفسه".
* * *
٤٥٤٣ - وقِيْلَ لِزَيدِ بن ثَابتٍ ﵁: حدِّثْنا أَحَاديثَ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: كُنْتُ جَارَهُ، فكَانَ إذا نزلَ عَلَيهِ الوَحْيُ بعثَ إليَّ فكتَبْتُهُ لَهُ، وكانَ إذا ذَكَرْنا الدُّنْيا ذَكرَها مَعنا، وإذا ذَكَرْنا الآخِرَةَ ذَكَرَها معَنا، وإذا ذكَرْنا الطَّعَامَ ذَكَرَهُ معَنا، فكُلُّ هذا أُحدِّثُكُمْ عنْ رَسُولِ الله ﷺ.
"وقيل لزيد بن ثابت: حدَّثنا أحاديثَ رسول الله ﷺ، قال: كنت جاره" الجار هو الذي يجاورك.
"فكان إذا نزل عليه الوحي بعث"؛ أي: أرسل "إلي فكتبته له"؛ أي: الوحي لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم.
"فكان إذ ذكرنا الدنيا"؛ أي: شرعنا في ذكرها، "ذكرها معنا"، أي: يوافقنا في ذكرها.
"وإذا ذكرنا الآخرة ذكرها معنا، وإذا ذكرنا الطعام ذكره معنا، فكلُّ هذا" إشارة إلى ما ذكر قبل.
"أحدِّثكم عن رسول الله ﷺ ".
* * *
٤٥٤٤ - عَنْ أَنَسٍ ﵁: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إذا صَافحَ الرَّجُلَ لَمْ يَنزِعْ يَدَهُ