"له جبريل" ﵊.
"فقال: يا محمد! إنك رسول الله حقاً" مصدر مؤكِّدٌ للجملة السابقة، وهي قوله: (إنك رسول الله)، نُصِبَ بفعلٍ مضمر؛ أي: أحق هذا الكلام حقاً.
"فيسكن لذلك جأشه"؛ أي: روع قلبه.
"ويقر" من القرار؛ أي: يطمئن.
"نفسه" ويزول روعه.
* * *
٤٥٥٧ - عَنْ جَابرٍ ﵁: أَنَّهُ سَمعَ رَسُولَ الله ﷺ يُحدِّثُ عَنْ فَترةِ الوَحْي قَالَ: "فبَيْنا أَنا أمشِي إِذْ سَمِعْتُ صوتاً مِنَ السَّماءِ، فرفعتُ بَصَري، فإِذَا المَلَكُ الَّذي جَاءَنِي بحِراءٍ قاعِدٌ على كُرسِيٍّ بيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، فَجُئِثْتُ منهُ رُعْباً، حتَّى هَوَيْتُ إلى الأَرْضِ، فَجِئْتُ أَهْلِي فقُلتُ: زمِّلوني، زمِّلوني، فزمَّلُوني, فأنزَلَ الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ - إلى قوله -: ﴿فَاهْجُرْ﴾، ثُمَّ حَمِيَ الوَحْيُ وتَتَابَعَ".
"عن جابر ﵁ أنه سمع النبي ﷺ يحدث عن فترة الوحي قال: فبينا أنا أمشي سمعت صوتاً من السماء، فرفعت بصري فإذا الملك الذي جاءني بحراء قاعدٌ على كرسي بين السماء والأرض، فجُئِثتُ" بهمزة بعد الجيم المضمومة؛ أي: فزعت.
"منه رعباً" نصب على المصدر؛ أي: ممتلئاً رعباً، أَو على الحال؛ أي: مرعوباً كلَّ الرعب.
"حتى هويت"؛ أي: سقطت.
"إلى الأرض، فجئت أهلي فقلت: زمِّلوني، زمِّلوني، فزمَّلوني فأنزل الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ "؛ أي: أَعْلِم الناس بالتخويف من العذاب.