﴿يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ عبَّر باليد عن نفسه مجازاً إطلاقاً للجزء على الكل، أو اليد زائدة.
﴿وَتَبَّ﴾ تأكيد للأول.
* * *
٤٥٦١ - عَنْ عبدِ الله بن مسعودٍ ﵁ قَالَ: بَيْنما رَسُولُ الله ﷺ يُصلِّي عِندَ الكَعبةِ، وجَمْعُ قُريشٍ في مَجالِسِهِمْ، إذْ قالَ قائِلٌ: أيُّكُمْ يقومُ إِلى جَزورِ آلِ فُلانٍ فيَعْمِدُ إلى فَرْثِها ودَمِها وسَلاها، ثُمَّ يُمْهلُهُ حتَّى إذا سجدَ وضعَهُ بينَ كتِفَيْهِ؟ فانبعَثَ أَشْقَاهُمْ، فلمَّا سَجدَ وَضَعَهُ بينَ كتِفَيْهِ، وثَبَتَ النَّبيّ ﷺ سَاجِداً، فضَحِكوا حتَّى مَالَ بعضُهم على بَعضٍ مِنَ الضَّحِكِ، فانطلقَ مُنطلِقٌ إلى فَاطِمةَ ﵂ فأخبَرَهَا، فأقبلَتْ تسعَى، وثَبَتَ النبيُّ ﷺ سَاجِداً حتَّى ألقَتْهُ عنهُ، وأقبَلَتْ عَليهِمْ تسُبُّهُمْ، فلمَّا قضَى رَسُولُ الله ﷺ الصَّلاةَ قَالَ: "اللهمَّ! عليكَ بقريشٍ"، ثلاثاً - وكانَ إذا دَعا دَعا ثلاثاً، وإذا سألَ سألَ ثلاثاً - اللهمَّ! عليكَ بعَمرِو بن هِشامٍ، وعُتبةَ بن رَبيعةَ، وشَيْبَةَ بن رَبيعةَ، والوليدِ بن عُتْبةَ، وأُميَّةَ بن خَلَفٍ، وعُقْبَةَ بن أبي مُعَيْطٍ، وعُمَارةَ بن الوَليدِ"، قَالَ عبدُ الله: فوَالله لَقَدْ رَأيتُهُمْ صَرْعَى يومَ بَدْرٍ، ثُمَّ سُحِبوا إلى القَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ، ثُمَّ قالَ رَسُولُ الله ﷺ: "وأُتبعَ أَصْحابُ القَلِيبِ لَعنةً".
"عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: بينما رسول الله ﷺ قائماً يصلي عند الكعبة وجمعُ قريش في مجالسهم، إذ قال قائل: أيكم يقوم إلى جزور آل فلانٍ" بفتح الجيم وضم الزاء المعجمة قبل المهملة، وهو من الإبل يقع على الذكر والأنثى.
"فيعمد"؛ أي: يقصد.