"قال"؛ أي: ابن مسعود.
"فَراش من ذهب": وهي - بفتح الفاء -: طير معروف يتهافت في النار، وهذا لا ينافي ذلك؛ لجواز كون هذا أيضاً مما غشيها، وجعلها من الذهب لصفائها وإضاءتها.
ووجه الجمع بين هذا وبين قوله: "وغشيها ألوان لا أدري ما هي": أن الثاني إشارة إلى أنها لا تشبه الأعيان المشهورة المستحضرة في النفوس، فتُنْعَتْ لكم بذكر نظائرها.
"قال: فأعطي رسول الله ﷺ ثلاثاً؛ أعطي الصلوات الخمس، وأعطي خواتيم سورة البقرة": قيل: معناه: استجيب له ﵇ مضمون الآيتين الأخيرتين من قوله: ﴿غُفْرَانَكَ رَبَّنَا﴾ [البقرة: ٢٨٥] إلى آخر السورة.
وعن الحسن وابن سيرين ومجاهد ﵁: أن الله تعالى تولى إيحاءهما إليه بلا واسطة جبريلَ ليلة المعراج، فهما مكيتان عندهم.
"وغُفِر": على صيغة المجهول.
"لمن لا يشرك بالله من أمته شيئاً المقحمات (١) ": وهي الذنوب العظام التي تُقحِم أصحابها في النار؛ أي: تلقيهم فيها، وهي الكبائر.
* * *
٤٥٨١ - وعن أَبي هُريْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبيُّ ﷺ: "لقدْ رأَيْتُنِي في الحِجْرِ وقريشٌ تَسْألُنِي عنْ مَسْرايَ، فَسَألَتْنِي عنْ أَشْيَاءَ منْ بيتِ المَقْدِسِ لمْ أُثْبتْها، فكُرِبْتُ كَرْباً ما كُرِبْتُ مِثلَهُ، فرفَعَهُ الله لِي أَنظُرُ إليهِ، مَا يَسْألوننِي عَنْ شَيءٍ إِلَاّ أنبأْتُهُمْ، وَلقد رأيْتُنِي في جَماعةٍ مِنَ الأنبياءِ، فإذا مُوسَى قَائِمٌ يُصلِّي، فإذا رَجُلٌ