بفتح الراء المهملة: ظرف يتوضأ منها ويشرب.
"فتوضأ منها، ثم أقبل الناس نحوه قالوا: ليس عندنا ماء نتوضأ به ونشرب إلا ما في ركوتك، فوضع النبي ﷺ يده في الركوة، فجعل الماء"؛ أي: طفق.
"يفور"؛ أي: يجيش.
"من بين أصابعه كأمثال العيون، قال: فشربنا وتوضأنا، قيل لجابر: كم كنتم"؛ أي: كم رجلاً كنتم؟
"قالوا: لو كنا مئة ألف لكفانا، كنا خمس عشرة مئة".
* * *
٤٥٩٧ - وقَالَ البَراء بن عازِبٍ ﵁: كُنَّا معَ رَسُولِ الله ﷺ أَرْبَع عَشْرةَ مِئَةً يومَ الحُدَيْبيَةِ، والحُدَيْبيَةُ بِئرٌ، فنَزَحْنَاها، فلَمْ نترُكْ فيها قَطْرةً، فبلَغَ ذَلِكَ النَّبيَّ ﷺ، فأَتَاها فجَلَسَ على شَفِيرِها، ثُمَّ دَعَا بإناءٍ مِن مَاءٍ فَتَوضَّأَ، ثُمَّ مَضْمَضَ ودَعا، ثُمَّ صَبَّهُ فيها، ثُمَّ قَالَ: "دَعُوها سَاعة"، فأَرْوَوا أنفُسَهُمْ ورِكابَهُمْ حتَّى ارتَحَلوا.
"وقال البراء بن عازب: كنا مع رسول الله ﷺ أربع عشرة مئة يوم الحديبية، والحديبية بئر فنزحناها"؛ أي: استقينا ما في الحديبية.
"فلم نترك فيها قطرة، فبلغ"؛ أي: خبر انقضاء الماء.
"النبيَّ ﵊، فأتاها"؛ أي: الحديبية.
"فجلس على شفيرها"، أي: طرفها.
"ثم دعا بإناء من ماء فتوضأ، ثم مضمض ودعا، ثم صبَّه فيها"؛ أي: ذلك الماء في الحديبية.