"محلوق الرأس، فقال: يا محمد اتق الله! قال"؛ أي: النبي ﷺ.
"فمن يطيع الله إذا عصيته؟ فيأمِّنني الله"؛ أي؛ يجعلني أميناً.
"على أهل الأرض، ولا تأمنوني؟ ": الخطاب مع ذي الخويصرة وقومه.
"فسأل رجل" من الصحابة "قتله، فمنعه"؛ أي: النبي ﷺ ذلك الرجل عن قتله.
"فلما ولى"؛ أي: رجع ذو الخويصرة.
"قال"؛ أي: النبي ﷺ.
"إن من ضئْضئ هذا قوماً": الضئضئ - بكسر الضادين المعجمتين وبهمزتين -: الأصل، وأشار بهذا إلى ذي الخويصرة التميمي؛ يعني: إن قوماً نعتهم كذا وكذا سيخرجون من الأصل الذي هو منه في النسب، أو هو عليه في المذهب.
"يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الإسلام مروقَ السهم من الرمية، فيقتلون أهل الإسلام، ويدعون"؛ أي: يتركون.
"أهل الأوثان، لئن أدركتهم لأقتلنهم قتلَ عاد": أراد به: الاستئصال بالإهلاك، كما أُهلكت عاد بالصيحة دون القتل.
* * *
٤٦١٠ - وقَالَ أَبُو هُريرَةَ ﵁: كُنْتُ أدعُو أُمِّي إِلَى الإِسْلَامِ وهيَ مُشرِكَةٌ، فدَعَوْتُها يَوماً، فأسمعَتْنِي في رَسُولِ الله ﷺ ما أكْرَهُ، فأَتيْتُ رَسُولَ الله ﷺ وأَنَا أَبْكِي قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! ادْعُ الله أنْ يَهدِيَ أُمَّ أبي هُرَيْرَةَ، فَقَال: "اللهمَّ! اهْدِ أُمَّ أبي هُرَيْرَةَ"، فخرجتُ مُستبْشِراً بدَعْوةِ نبَيِّ الله ﷺ، فلمَّا صِرْتُ إلى البَابِ، فإذا هوَ مُجَافٌ، فسمِعَتْ أُمِّي خَشْفَ قَدَمَيَّ، فقالتْ: مَكَانَكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ!