٤٦٢٠ - عَنْ أَنسٍ ﵁ أنَّ أَهْلَ المَدينةِ فَزِعُوا مَرّةً، فركِبَ النَّبيّ ﷺ فرساً لأبي طَلحَةً بَطيئاً فكَانَ يَقْطِفُ، فَلمَّا رَجَعَ قَالَ: "وَجَدْنا فرسَكُمْ هذا بَحْراً"، فكانَ بعدَ ذلكَ لا يُجارَى.
وفي رِوَايَةٍ: فَمَا سُبقَ بعدَ ذلكَ اليَومِ.
"عن أنس ﵁: أن أهل المدينة فزعوا مرة، فركب النبي ﷺ فرساً لأبي طلحة بطيئاً، وكان يقطف"؛ أي: يتقارب في الخطوات.
"فلمَّا رجع قال: وجدنا فرسكم هذا بحراً"؛ أي: واسع الجري.
"فكان بعد ذلك لا يُجارَى"؛ أي: لا يُقاوم في الجري، وفي بعض: "لا يُجازى" أي: لا يجازيه فرس يجري معه.
"وفي رواية: فما سُبق" - على صيغة المجهول - "بعد ذلك اليوم".
* * *
٤٦٢١ - وَقَالَ جَابرٌ ﵁: تُوفِّي أَبي وعَليهِ دينٌ، فعَرَضْتُ على غُرَمائِهِ أنْ يَأْخُذُوا التَّمرَ بما عليهِ فأبَوْا، فأتيتُ النَّبيَّ ﷺ فقلتُ: قدْ عَلِمْتَ أنَّ والِدي استُشْهِدَ يومَ أُحُدٍ وتَرَكَ دَيْنا كَثِيراً، وإنِّي أُحِبُّ أنْ يَراكَ الغُرَماءُ، فقالَ لي: "اذهَبْ فبَيْدِرْ كُلَّ تمرٍ على ناحِيةٍ"، ففعلتُ، ثمَّ دعَوْتُهُ، فلمَّا نَظَروا إليهِ كأنّهُمْ أُغْروا بي تلكَ السَّاعةَ، فلمَّا رأَى ما يَصنعونَ طَافَ حولَ أعظَمِها بَيْدَراً ثلاثَ مرَّاتٍ، ثُمَّ جَلَس عليهِ، ثمَّ قال: "اُدْعُ لي أصحابَكَ"، فَمَا زالَ يَكِيلُ لهُمْ حتَّى أَدَّى الله عنْ والِدي أَمَانَتَهُ، وأَنَا أَرْضى أنْ يُؤَدِّيَ الله أمانَةَ والِدي ولا أَرْجِعَ إلى أَخَواتِي بتمرةٍ، فسَلَّمَ الله البَيادِرَ كُلَّها وحتَّى إنِّي أنظُرُ إلى البَيْدَرِ الَّذي كانَ عليهِ النَّبيّ ﷺ كأنَّها لمْ تنقُصْ تَمرةً واحِدةً.
"وقال جابر ﵁: توفي أبي"؛ أي: مات.