بها، فجاءت، فقامت بين يديه، فقال: مرها فلترجعْ، فأمرها فرجعت، فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: حسبي حسبي"؛ أي: كفاني في تسليتي عمَّا لقيته من حزني هذه الكرامةُ من ربي.
* * *
٤٦٤١ - وقَالَ ابن عُمَرَ ﵁: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ في سَفَرٍ، فأقبَلَ أَعْرَابيٌّ، فَلَمَّا دَنا قَالَ لهُ رَسُولُ الله ﷺ: "تشهدُ أنْ لا إِلهَ إلَّا الله وحْدَهُ لا شَريكَ لهُ، وأنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ ورسولُهُ؟ "، قَالَ: ومَنْ يَشْهَدُ عَلَى مَا تَقُولُ؟ قَالَ: "هذِهِ السَّلَمَةُ"، فَدَعَاهَا رَسُولُ الله ﷺ وهوَ بِشَاطِئِ الوَادِي، فَأَقبَلَتْ تَخُدُّ الأَرْضَ حتَّى قامَتْ بينَ يَدَيْهِ، فاستَشْهَدَها ثَلَاثاً، فَشَهِدَتْ ثَلاثاً أَنَّه كَمَا قَالَ، ثُمَّ رَجَعَتْ إلى مَنْبتِها.
"قال ابن عمر: كنَّا مع رسول الله ﷺ في سفرٍ فأقبل أعرابيٌّ، فلما دنا قال له رسول الله ﷺ: تشهد": بحذف حرف الاستفهام.
"أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله؟ قال: ومن يشهد على ما تقول؟ قال: هذه السَّلَمة": وهي بفتحتين: شجرة من العضاه، ورقُها القرظُ الذي يُدَبغ به الجلد، وبكسرها: الحجر.
"فدعاها رسول الله ﷺ وهو بشاطئ الوادي"؛ أي: كان ﷺ واقفاً بطرفه.
"فأقبلتْ تَخُدُّ الأرضَ": بضم الخاء المعجمة وتشديد الدال المهملة؛ أي: تشقها.
"حتى قامت بين يديه، فاستشهدها ثلاثاً، فشهدت ثلاثاً: أنه كما قال، ثم رجعتْ إلى منبتها".