٤٦٥٥ - وقالَتْ عائِشَةُ ﵂: لمّا أَرادُوا غَسْلَ النَّبيِّ ﷺ قالُوا: لا نَدري، أنجَرِّدُ رَسُولَ الله ﷺ مِن ثيابهِ كما نُجَرِّدُ مَوتانَا، أَمْ نَغْسِلُه وعَلَيْهِ ثِيابُه؟ فلمّا اختلفُوا ألقَى الله عليهم النَّومَ، حتَّى ما مِنهُم رَجُل إلا وَذَقْنُه في صَدره، ثُمَّ كلَّمَهُم مُكَلِّم مِن نَاحِيَةِ البيتِ لا يَدرُونَ مَن هُوَ: اغِسلُوا النَّبيَّ وعليهِ ثِيابُه، فَقامُوا فَغَسلوهُ وعليهِ قَميصُه، يَصبُّونَ الماءَ فَوْقَ القَميصِ ويُدَلِّكُونهُ بالقَمِيصِ.
"وقالت عائشة ﵂ لما أرادوا غسلَ النبيِّ ﷺ قالوا: لا ندري أنجرِّد رسولَ الله ﷺ من ثيابه كما نجرد موتانا، أم نغسله وعليه ثيابُه؟ فلما اختلفوا ألقى الله عليهم النومَ حتى ما منهم رجلٌ إلا وذَقْنه في صدره، ثمَّ كلّمهم مكلّمٌ من ناحية البيت لا يدرون مَنْ هو: اغسلوا النبي ﷺ وعليه ثيابُه"، هذا بيانٌ لقوله: (كلمهم).
"فقاموا فغسلوه وعليه قميصه يصبُّون الماء فوق القميص، ويَدلكُونه بالقميص"، والحديث يدل على أن غسل الميت وعليه قميصُه مستحب.
* * *
٤٦٥٦ - عَنْ ابن المُنْكَدِرِ: أنَّ سَفِيْنَةَ مَولَى رَسُولِ الله ﷺ أخَطْأ الجيشَ بأرضِ الرُّومِ، أَوْ أُسِرَ، فانطلقَ هارِبًا يلتمِسُ الجيشَ فإذا هو بالأسدِ، فقال: يا أبا الحارثِ! أنا مَولَى رَسُولِ الله ﷺ، كانَ مِن أَمْري كيْتَ وكيْتَ، فأقبلَ الأَسَدُ، لهُ بصبَصَةٌ، حتَّى قامَ إلى جنبهِ، كلَّما سَمعَ صَوتًا أَهْوَى إِليْهِ، ثُمَّ أَقبلَ يَمْشِي إلى جَنْبهِ حتَّى بَلَغَ الجَيْشَ، ثُمَّ رَجَعَ الأَسَدُ.
"عن ابن المُنْكَدر: أن سفينة ﵁ مولى رسول الله ﷺ أخطأ الجيش"؛