عندَ موته دِرهَمًا ولا دِيْنارًا، ولا عَبْدًا ولا أَمَةً، ولا شَيْئًا، إِلَّا بغلَتَهُ البَيْضاءَ، وسِلاحَهُ، وأرضًا جَعَلَها صَدَقةً.
"عن عمرو بن الحارث أخي جُويرية ﵁ قال: ما تَركَ رسولُ الله ﷺ عند موته درهمًا ولا دينارًا ولا عبدًا ولا أَمَةً ولا شيئًا"، يريد بما تركه: ما كان من أموال الفَيء الذي كان يتصرَّفُ فيها تصرف الملَّاك ولم يكن ذلك لغيره، "إلا بغلتَه البيضاء، وسلاحه، وأرضًا جعلها"؛ أي: البغلة والسلاح والأرض. "صدقة"؛ أي: وَقفاً.
* * *
٤٦٧٢ - عَنْ أَبي هُريرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "لا يَقْتَسِمُ ورثتي دِينارًا، ما تَرَكتُ بَعْدَ نفقةِ نِسائي وَمَؤُنَةِ عامِلي فهو صدقةٌ".
"عن أبي هريرة ﵁: أنّ رسول الله ﷺ قال: لا يَقتسم ورثتي دينارًا، ما تركت بعد نفقة نسائي"، وكانت نفقة نسائه بعده ﵊ من صَفايا أموال بني النضير وفَدَك وخيبر مدةَ حياتهنَّ؛ لكونهن محبوساتٍ عليه، "ومؤنة عاملي"، أراد بالعامل الخليفةَ بعده، "فهو صدقةٌ"؛ يعني الذي فَضَل من نفقة هؤلاء صدقةٌ تُصرَف في مصالح المسلمين، وكان أبو بكر متصرِّفاً في تلك الحصة، ثم عمر كذلك، فلما صارت الخلافة إلى عثمان ﵁ استغنى عنها بماله، فأعطاها مروان وأقاربه، فلم تزل في أيديهم حتى ردَّها عمر بن عبد العزيز.
* * *
٤٦٧٣ - وعن أَبي بَكْرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "لا نُورَثُ، ما تَرَكْناهُ صدقةٌ".