٤٧٠٨ - عَنْ ابن مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "لا يُبَلِّغُني أحدٌ عَنْ أَحدٍ مِنْ أَصحابي شَيئًا فإنِّي أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ إليْهِم وأَنا سَليمُ الصّدْرِ".
"عن ابن مسعودٍ ﵁ قال: قال النبي ﷺ: لا يبلغني أحدٌ عن أحد من أصحابي شيئًا"؛ أي: من مساوئهم، "فإني أحبُّ أن أخرُجَ إليهم وأنا سليم الصدر"؛ أي: من الغِلِّ والحقد، وقيل: معناه: أنَّه ﷺ يتمنى أن يخرج من الدنيا وقلبُه راضٍ عن أصحابه من غير حقدٍ على أحدٍ منهم.
* * *
٣ - باب مَناقِبِ أَبي بَكرٍ الصِّديقِ ﵁ -
(باب مناقب أبي بكر ﵁)
مِنَ الصِّحَاحِ:
٤٧٠٩ - عَنْ أَبي سَعْيدٍ الخُدرِيِّ ﵁، عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: "إنَّ مِنْ أَمَنِّ النّاسِ عَليَّ في صحبَتِهِ ومالِهِ أبا بكْرٍ، ولَوُ كنتُ مُتَّخِذًا خليلًا مِن أُمتي لاتَّخَذْتُ أبا بكرٍ، ولكنْ أُخُوَّةُ الإِسلامِ ومَودَّتُه، لا يَبقَى في المسجدِ خَوْخةٌ إلا خَوْخَةُ أبي بكرٍ".
وفي روايةٍ: "لو كنْتُ مُتَّخِذًا خَليلًا غيرَ ربي لاتَّخَذْتُ أبا بكرٍ".
"من الصحاح":
" عن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ قال: إنَّ مِنْ أمَنِّ الناس"، وهو أفعل التفضيل من المَنِّ الذي هو العطاء، أي: مِنْ أبذلهم وأسمحهم "عليَّ"؛ أي: لأجلي "في صحبته وماله أبا بكر"، حيث فارق أهلَه وماله، وجعل نفسه وقِايةً له ﷺ.