"ثم استحالت"؛ أي: انقلبت الذنوب وتحولت "غربًا" - بسكون الراء -: الدَّلو العظيمة التي تتخذ من جِلد ثور، "فأخذها ابن الخطاب، فلم أر عبقرياً من الناس"؛ أي: سيدًا قويًا "ينزع نزعَ عمر"؛ أي: كنزعه.
"حتى ضرب الناس بِعَطَن": وهو مناخ الإبل حول الماء، ضَربَ النبي ﷺ ذلك مثلًا لاتساع الناس في زمان عمر وما فتح عليهم من الأمصار.
* * *
٤٧٣٠ - ورواهُ ابن عُمَرَ، عن رسولِ الله ﷺ وقال: "ثمَّ أخذَها ابن الخَطّابِ مِن يَدِ أبي بَكم فاستحالَتْ في يدِه غَرباً، فلم أَرَ عَبْقَرِيًّا يَفرِي فَريَهُ، حتى رَوِي النّاسُ وضَرَبوا بعَطَنٍ".
"ورواه ابن عمر عن رسول الله ﷺ وقال: ثمَّ أخذها ابن الخطاب من يد أبي بكر فاستحالت في يده غرباً، فلم أر عبقريًا يَفْري فَريه"؛ أي: يعمل عمله العجيب، ويقوَى قوته، ويقطع قطعه، وهذا كله إشارة إلى ما أكرم الله تعالى به عمر من امتداد مدة خلافته، ثمَّ القيام فيها بإعزاز الإسلام وحفظ حدوده وتقوية أهله.
"حتى روِيَ الناس وضربوا بعطنٍ"؛ أي: حتى رووا وأَرووا إبلَهم، وأبركوها، وضربوا لها عَطَنا.
* * *
مِنَ الحِسَان:
٤٧٣١ - عن ابن عُمَرَ ﵁ قال: قَالَ رسولُ الله ﷺ: "إنَّ الله وَضَعَ الحَقَّ على لِسانِ عُمَرَ وقلبهِ".