٤٧٥٢ - عن عبدِ الرَّحمنِ بن سَمُرةَ ﵁ قال: جاءَ عُثْمانُ إلى النَّبيِّ ﷺ بألفِ دينارٍ في كُمِّهِ حينَ جَهَّزَ جَيْشَ العُسْرَةِ، فنَثَرَها في حِجره، فرأَيْتُ النَّبيَّ ﷺ يُقَلِّبُها في حِجْرِهِ وبقولُ: "ما ضَرَّ عُثْمانَ ما عَمِلَ بعدَ اليَوْمِ"، مرتينِ.
"عن عبد الرحمن بن سمرة ﵁ قال: جاء عثمان إلى النبي ﷺ بألف دينار في مكة حين جهز جيش العسرة"؛ أي: هيأ جهاز سفره.
"فنشرها في حجره، فرأيت النبيَّ ﷺ يقلبها في حجره ويقول: ما ضر عثمان"، (ما) هذه نافية، "ما عمل" فاعل (ضر)؛ أي: الذي عمله من الذنوب، "بعد اليوم مرتين"، ظرفٌ لـ (يقول).
* * *
٤٧٥٣ - عن أنسٍ ﵁ قال: لَمّا أُمِرَ رَسُولُ الله ﷺ ببَيْعَةِ الرِّضْوَانِ كانَ عُثْمانُ رَسُولَ رَسُولِ الله ﷺ إلى مَكَّةَ، فَبَايَعَ النَّاسَ، فقالَ رسولُ الله ﷺ: "إنَّ عُثْمانَ في حاجَةِ الله وحاجَةِ رَسولهِ"، فضرَبَ بإِحْدَى يَدَيْهِ على الأُخرَى، فكانَتْ يَدُ رسولِ الله ﷺ لِعُثْمانَ خَيْرًا مِنْ أَيْدِيهِمْ لِأَنْفُسِهم.
"عن أنسٍ ﵁ قال: لما أمرنا رسول الله ﷺ ببيعة الرضوان"، وهي البيعةُ التي كانت تحت الشجرة يومَ الحديبيَة، وإنما سميت بها؛ لأنه نزل في أهلها: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح: ١٨].
"كان عثمانُ رسولَ رسولِ الله ﷺ بعثه إلى مكة، فبايع"؛ أي: النبيَّ ﷺ "الناسُ، فقال: إن عثمان في حاجة الله وحاجة رسول الله، فضرب لإحدى يديه على الأخرى"، وجعل إحدى يديه نائبةً عن يد عثمان، قيل: هي يده اليسرى، وقيل: يده اليمنى.
"فكانت يُد رسول الله ﷺ لعثمان"؛ أي: كانت إحدى يديه ﷺ في البيعة