بين القول ومقوله -: "أبو بكر وعمر وعثمان"؛ أي: هؤلاء هم المختارون، أو المراد: أنه ما كان يدور على الألسنة إلا ذُكر هؤلاء الثلاثة؛ لعظم منزلتهم عند رسول الله ﷺ.
* * *
٨ - باب مَنَاقِبِ عَلِيِّ في أَبي طالب ﵁ -
(باب علي بن أبي طالب ﵁)
مِنَ الصِّحَاحِ:
٤٧٦٢ - عن سعدِ بن أبي وَقَّاصٍ ﵁ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ لعَليٍّ: "أنتَ مِنِّي بِمَنْزِلةِ هارونَ مِن مُوسَى، إلا أنَّه لا نبَيَّ بعدي".
"من الصحاح":
" عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ لعليٍّ: أنت منِّي بمنزلة هارون من موسى - عليهما الصلاة والسلام - "، قيل: إنما قال رسول الله ﷺ حين خرج إلى غزوة تبوك ولم يستصحبه، وقال له عليٌّ ﵁: أتخلفني في النساء والذُّرِّية؟ فقال رسول الله ﷺ: "ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى".
ضرب المثل باستخلاف موسى وهارون على بني إسرائيل حين خرج إلى الطور، ولم يُرِدْ به الخلافة بعد الموت؛ لأن هارون مات قبل موسى، وإنما كان خليفته في حياته في وقتٍ خاصٍّ، فبيَّن ﷺ بقوله: "إلا أنه لا نبي بعدي": أنَّ اتصاله به ليس من جهة النبوة، فبقي الاتصال من جهة الخلافة؛ لأنها تلي النبوةَ في المرتبة.
* * *