ومصالح "لمن سالمهم"؛ يعني: مَنْ أحبهم أحبني، ومَنْ أبغضهم أبغضني.
* * *
٤٨١٨ - ويُروى عن عائِشَةَ ﵂: أنَّها سُئِلَتْ: أَيُّ النَّاسِ كانَ أَحَبَّ إلى رسولِ الله ﷺ؟ قالت: فَاطِمَةُ، فقيلَ: مِن الرِّجالِ؟ قالت: زوجُها.
"وروي عن عائشة ﵂: أنها سُئلت: أيُّ الناس كان أحب إلى رسول الله ﷺ؟ قالت: فاطمة، فقيل: مِنَ الرجال؟ قالت: زوجها".
* * *
٤٨١٩ - وعن عبد المُطَّلِب بن ربيعةَ ﵁: أنَّ العَبَّاسَ ﵁ دَخَلَ على رسولِ الله ﷺ مُغْضَبًا وأنا عِنْدَه فقالَ: "ما أغضبَكَ؛ " قال: يا رسولَ الله! ما لَنا ولقُرَيشٍ؟ إذا تَلاقَوْا بينَهم تَلاقَوْا بوُجوهٍ مُسْتَبْشِرَةٍ، وإذا لقُونا لقُونا بغيرِ ذلكَ، فغَضبَ رسولُ الله ﷺ حتَّى احمَرَّ وَجْهُهُ، ثُمَّ قال: "والذي نَفْسي بيدِه، لا يَدْخُلُ قَلْبَ رجلٍ الإيمانُ حتى يُحِبَّكم للهِ ولرسولِهِ"، ثُمَّ قال؟ "أيُّها النَّاسُ! مَن آذَى عَمِّي فقد آذَاني، فإنَّما عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أبيهِ".
"عن عبد المطلب بن ربيعة: أن العباس دخل على رسول الله ﷺ مُغْضَبًا" على صيغة المجهول، "وأنا عنده، فقال ﷺ: ما أغضبك": (ما) للاستفهام؛ أي: أيَّ شيء أغضبك؟
"قال: يا رسول الله! ما لنا ولقريش إذا تلاقوا بينهم تلاقَوا بوجوه مستبشرة" ويروى: مبشرة - بالضم ثم السكون ثم الفتح -، والمعنى فيهما واحدٌ؛ أي: بوجوهٍ عليها البشر والنَّضَارة.
"وإذا لقونا لقونا بغير ذلك"، بل رأونا كارهين، "فغضب رسولُ الله ﷺ حتّى احمرَّ وجهه، ثم قال: والذي نفسي بيده! لا يدخل قلبَ رجل الإيمانُ