"وقالت عائشة: إن الناس كانوا يتحرون (١) "؛ أي: يطلبون الصواب وينتظرون "بهداياهم يوم عائشة"؛ أي: يوم نَوبتها من القسَم.
"يبتغون"؛ أي: يطلبون "بذلك مرضاةَ رسولِ الله ﷺ ".
* * *
٤٨٤٩ - وقالت: إنَّ نِساءَ رسولِ الله ﷺ كُنَّ حِزْبَيْنِ، فَحِزْبٌ فيهِ عائِشَةُ وحَفْصَةُ وصَفِيَّةُ وسَوْدَةُ، والحِزْبُ الآخرُ فيهِ أمُّ سَلَمَةَ وسائرُ نساءِ رسولِ الله ﷺ، فكلَّم حِزْبُ أمِّ سَلَمَة فقُلْنَ لها: كلِّمي رسولَ الله ﷺ يُكَلِّم النَّاسَ فيقولُ: مَن أرادَ أنْ يُهديَ إلى رسولِ الله ﷺ فَلْيُهدِ إليهِ حيثُ كانَ، فكلَّمَتْه فقالَ لها: "لا تؤذيني في عائِشَةَ، فإنَّ الوَحْيَ لم يأتني وأنا في ثَوْبِ امرأةٍ إلا عائِشةَ"، فقالت: أَتوبُ إلى الله مِن أذاكَ يا رسولَ الله! ثُمَّ إنَّهُن دَعَوْنَ فاطِمَةَ ﵂ فأَرْسَلْنَها إلى رسول الله ﷺ، فَكَلَّمَتْه فقال: "يا بنيةُ! أَلَا تُحِبينَ ما أُحِبُّ؟!، قالت: بلى، قال: "فأَحبي هذه".
"وقالت: إن نساء رسول الله ﷺ كنَّ حزبين": الحزب: الطائفة.
"فحزب فيه عائشة وحفصة وصفية وسَودة، والحزب الآخر أم سلمة وسائر نساء رسول الله ﷺ، فكلَّم حزبُ أمِّ سلمة فقلن لها"؛ أي: لأم سلمة: "كلِّمي رسولَ الله ﷺ يكلم الناس فيقول: مَنْ أراد أن يهدي إلى رسول الله فليهده إليه حيث كان" من زوجاته.
"فكلمته فقال لها: لا تؤذيني في عائشة، فإنَّ الوحي لم يأتني وأنا في ثوب امرأةٍ إلا في ثوب عائشة ﵂ قالت"؛ أي: أم سلمة: "أتوب إلى الله مِنْ أذاك يا رسول الله، ثم إنهن"؛ أي: النساء التي في حزب أم سلمة