٤٨٥٢ - عن أنسٍ ﵁ قال: بلغَ صَفِيَّةَ أن حَفْصَةَ قالت: بنتُ يَهودِيٍّ، فبَكَتْ، فدخلَ عليها النبيُّ ﷺ وهي تَبْكي فقالَ: "ما يُبْكيك؟ " فقالَتْ: قَالَتْ لي حَفْصَةُ: إنِّي ابنةُ يَهُودِيٍّ، فقالَ النَّبيّ ﷺ: "إنكِ لابنةُ نبَيٍّ، وإنَّ عَمَّكِ لنَبيٌّ، وإنَّكِ لتُحْتَ نبَيٍّ، فَبمَ تَفْخَرُ عَلَيْكِ؟ "، ثُمَّ قالَ: "اتَّقِ الله يا حَفْصَةُ".
"عن أنسٍ ﵁ قال: بلغ صفية" بنت حي بن أخطب اليهودي، وكان من أولاد موسى ﵇ "أن حفصة قالت" في حقها: "بنت يهوديٍّ، فبكت"؛ أي: صفية، "فدخل عليها رسول الله ﷺ وهي تبكي، فقال: ما يبكيك؟ فقالت: قالت لي حفصة: إني ابنة يهوديٍّ، فقال ﷺ إنك لابنة نبيٍّ"، وهو موسى ﵊، وقيل: يريد به إسحاق.
"وإن عمك لنبي": وهو هارون ﵊، وقيل: يريد به إسماعيل ﵊.
"وإنك لتحت نبيٍّ": وهو محمدٌ ﵊.
"ففيم"؛ أي: في أي شيءٍ "تفخر": حفصة "عليك، ثم قال: اتقي الله تمالى يا حفصة".
* * *
٤٨٥٣ - ورُوِيَ عن أُمِّ سَلَمَةَ ﵂: أن رسولَ الله ﷺ دَعَا فاطِمَةَ عامَ الفَتْح، فناجَاهَا فَبَكَتْ، ثُمَّ حَدَّثَها فَضَحِكَتْ، فلَمَّا تُوُفِّيَ رسولُ الله ﷺ سَأَلتُها عن بُكائِها وضَحِكِها؟ قالت: أَخْبَرَني رسولُ الله ﷺ أَنَّه يَمُوتُ فبكيتُ، ثُمَّ أَخْبَرني أَنِّي سَيدةُ نِساءِ أَهْلِ الجَنَّةِ إلا مريمَ بنتَ عِمْرانَ فضَحِكْتُ.
"وروي عن أم سلمة ﵂: أن رسول الله ﷺ دعا فاطمة عامَ الفتحِ فناجاها"؛ أي: فكلَّمها بالسر، "فبكت، ثم حدَّثها فضحكت، فلما توفي