فمَكَثْنَا حينًا مَا نُرَى إلا أن عَبْدَ الله بن مَسْعودٍ ﵁ رَجُلٌ مِن أَهْلِ بيتِ النَّبيِّ ﷺ لِمَا نَرَى مِن كثرةِ دُخُولهِ وَفىُ خُولِ أُمِّه على النَّبيِّ ﷺ.
"وقال أبو موسى الأشعري: قدمت أنا وأخي من اليمن، فمكثنا"؛ أي: في المدينة "حينًا ما نُرى" - بضم النون -؛ أي: ما نظن "إلا أن عبد الله بن مسعود رجلٌ من أهل بيت النبي ﷺ لما نرى من كثرة دخوله ودخول أمه على النبيِّ ﷺ.
* * *
٤٨٥٧ - عن عَبْدِ الله بن عَمْرٍو ﵁: أَنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "استَقْرِؤُوا القُرْآنَ مِن أربَعةٍ: من عبدِ الله بن مَسْعودٍ، وسالمٍ مَوْلَى أبي حُذَيفَةَ، وأُبَيِّ بن كَعْبٍ، ومُعاذِ بن جَبَلٍ" ﵃.
"عن عبد الله بن عمرو ﵄: أن رسول الله ﷺ قال: استقرؤوا القرآن"؛ أي: اطلبوا قراءة القرآن وتعلُّمها من أربعةٍ: من عبد الله بن مسعود، وسالم مولى أبي حذيفة، وأبي بن كعبٍ، ومعاذ بن جبل": فإنهم أحفظ الصحابة ﵃.
* * *
٤٨٥٨ - عن عَلْقَمَةَ قال: قَدِمْتُ الشَّامَ فصَلَّيتُ رَكْعَتَينِ ثُمَّ قُلْتُ: اللهمَّ! يَسِّرْ لي جَليسًا صالِحًا، فأتيتُ قَوْمًا فَجَلَسْتُ إليهم، فإذا شَيْخ قد جاءَ حتى جَلَسَ إلى جَنْبي، قُلْتُ: مَن هذا؟ قالوا: أبو الدَّرْداءَ، قلتُ: إلى دَعَوْتُ الله أنْ يُيَسِّرَ لي جَليسًا صالِحًا فيسَّرَكَ لي، فقال: مَن أنتَ؟ قُلْتُ: مِن أَهْلِ الكوفةِ قال: أَوَلَيْسَ عِنْدكم ابن أُمِّ عَبْدٍ صاحِبُ النَّعلَيْنِ والوسادَةِ والمِطْهَرَةِ، وفيكم الذي أَجارَهُ الله من الشَّيطانِ على لسانِ نبيهِ؟ - يعني: عَمَّارًا -، أَوَلَيْسَ فيكم صاحِبُ السِّرِّ الذي لا يَعْلَمُه غيرُه؟ - يعني: حُذَيفَةَ -.