قيل: تخصيص هذه السورة لأنها وجيزةٌ جامعةٌ لقواعد كثيرةٍ من أصول الدين وفروعه، والإخلاص، وتطهير القلب، فكان الوقت يقتضي الاختصار.
وقيل: لأن فيها قصة أهل الكتاب، وأبيٌّ كان من علماء اليهود؛ ليعلم حال أهل الكتاب، وخطاب الله معهم.
* * *
٤٨٦٣ - عن أنسٍ ﵁ قال: جَمَعَ القرآنَ على عَهْدِ رسولِ الله ﷺ أَرْبَعةٌ: أُبَيُّ بن كَعْبٍ، ومُعاذُ بن جَبَلٍ، وزيدُ بن ثابتٍ، وأبو زَيدٍ، قيلَ لأَنَسٍ: مَن أبو زَيدٍ؟ قال: أَحَدُ عُمُومتي.
"عن أنسٍ قال: جمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ "؛ أي: حَفِظه في زمانه "أربعةٌ: أبي بن كعبٍ ومعاذٌ بن جبل وزيدٌ بن ثابتٍ وأبو زيدٍ": قال التُّورِبشتي: المراد من الأربعة: من رهط أنسٍ وهم الخزرجيون، وإلا فقد جَمَعَ القرآن جمعٌ من المهاجرين، فلعل أنسًا ذكر ذلك على سبيل المفاخرة.
"قيل لأنسٍ: من أبو زيدٍ، قال: أحد عمومتي".
* * *
٤٨٦٤ - عن خَبَّابِ بن الأَرَتِّ قال: هاجرْنَا معَ رسولِ الله ﷺ نبتَغي وَجْهَ الله فَوَقعَ أَجْرُنا على الله، فمِنَّا مَن مَضَى لم يَأْكُلْ مِن أَجْرِهِ شَيْئًا، مِنْهم مُصْعَبُ بن عُمَيرٍ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ فلَمْ يُوْجَدْ له ما يُكفَّنُ فيهِ إلا نَمِرَةً، فكُنَّا إذا غَطَّينا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ، وإذا غَطَّينا رِجْلَيْهِ خَرَجَ رَأْسُه، فقالَ النَّبيّ ﷺ: "غَطُّوا بها رَأْسَه، واجْعَلُوا على رِجْلَيْهِ مِن الإِذْخِرِ"، ومِنَّا مَن أَيْنَعَتْ لهُ ثَمَرَته فهوَ يَهْدِبُها.
"عن خَبَّاب بن الأرت ﵁ قال: هاجرنا مع رسول الله ﷺ نبتغي وجَه