فرح أهلِ العرش وَحَملَته لقدوم روحه، فأقام العرشَ مقامَ حَمَلَته.
* * *
٤٨٦٦ - وعن البَرَاءِ ﵁ قال: أُهْدِيَتْ لرسولِ الله ﷺ حُلَّةُ حَريرٍ، فَجَعَلَ أَصْحابُه يَمَسُّونَها ويَعْجَبُون مِن لِيْنِها، فقال: "أتعجبُونَ مِن لِيْنِ هذهِ؟ لمَنَادِيلُ سَعْدِ بن معاذٍ في الجنَّةِ خَيْرٌ مِنْها وأليَنُ".
"عن البراء ﵁ قال: أهديت لرسول الله ﷺ حُلَّة حريرٍ، فجعل أصحابه يمسونها ويتعجبون من لينها، فقال: أتعجبون من لين هذه، لمناديل سعد بن معاذ": التي يمسح بها سعد يديه، "في الجنة خيرٌ منها وألين"، وفيه تنبيةٌ على بعد المناسبة بين حُلل الدارين، حتى إن أرفع شيءٍ مِنْ هذه لا يقاوم أوضعَ شيء من تلك.
* * *
٤٨٦٧ - وعن أُمِّ سُلَيْمٍ أَنَّها قالت: يا رسولَ الله! أَنَسٌ خادِمُك، ادْعُ الله لهُ، قال: "اللهمَّ! أَكْثِرْ مالَهُ ووَلَدَهُ وباركْ لهُ فيما أعطيْتَه"، قال أَنَسٌ: فوالله إنَّ مالي لكثيرٌ، وإنَّ ولدِي ووَلَدَ ولدِي ليَتَعَادُّونَ على نحوِ المِئَةِ اليومَ.
"عن أم سليم ﵂ أنها قالت: يا رسول الله! أنسٌ خادمك ادع الله تعالى له، قال: اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيما أعطيته": قيل: فيه دليل لمن يفضل الغني على الفقير.
وأجيب: بأنه مختصٌّ بدعاء النبي ﷺ؛ لأنه قد بارك فيه، ومتى بارك فيه لم يكن فيه فتنةٌ، فلم يحصل بسببه ضرر ولا تقصير في أداء حق الله تبارك تعالى.