٤٨٧٦ - عن أَنسٍ ﵁: أن ناسًا مِن الأَنْصارِ قالوا حينَ أفاءَ الله على رسولهِ مِن أموالِ هَوَازِن ما أفاءَ، فطَفِقَ يُعْطِي رِجالًا مِن قُرَيشٍ المِئَةَ مِن الإِبلِ، فقالوا: يَغْفِرُ الله لرسولِ الله ﷺ، يُعطِي قُرَيشًا ويَدَعُنا وسُيُوفُنا تَقْطرُ مِن دِمائِهم؟ فحُدِّثَ رسولُ الله ﷺ بمَقَالَتِهم، فأَرْسَلَ إلى الأَنْصارِ فَجَمَعَهم في قُبَّةٍ مِن أَدَمٍ ولَمْ يَدْعُ معَهم أَحَدًا غيرَهم، فلمَّا اجتَمَعُوا جاءَهم رسولُ الله ﷺ فقالَ: "ما حَديثٌ بلغَني عَنْكم؟ "، فقالَ له فُقَهاؤُهم: أمَّا ذَوُو رَأْينَا يا رسولَ الله! فلَمْ يقولوا شيئًا، وأمَّا أُنَاسٌ مِنَّا حَديثةٌ أَسْنانهُم قالوا: يَغْفِرُ الله لرسولِ الله، يُعطي قُرَيشًا ويَدَعُ الأَنْصارَ وسُيُوفُنا تَقْطُرُ مِن دِمائِهم؟ فقالَ رسولُ الله ﷺ: "إنِّي أُعْطِي رِجالًا حديثي عهدٍ بكُفْرٍ أتأَلَّفُهم، أَمَا تَرْضَوْنَ أنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بالأَمْوالِ وتَرْجِعونَ إلى رحالِكم برسولِ الله؟ "، قالوا: بلى يا رسولَ الله! قد رَضينَا.
"وعن أنس ﵁: أن ناسًا من الأنصار قالوا حين أفاء الله على رسوله من أموال هوازن ما أفاء، فطَفِقَ يعطي رجالًا من قريش المئة من الإبل، فقالوا: يغفر الله لرسول الله ﷺ، يعطي قريشًا ويدعنا"؛ أي: يتركنا من العطاء، "وسيوفنا تقطُر من دمائهم، فحُدِّث رسولُ الله ﷺ بمقالتهم، فأرسل إلى الأنصار فجمعهم في قبة من أَدَم، ولم يدع معهم أحدًا غيرهم (١) "؛ أي: لم يترك غير الأنصار أن يدخل في القبة مع الأنصار.
"فلما اجتمعوا، جاءهم رسولُ الله ﷺ فقال: ما حديث"؛ أي: أيُ حديثٍ "بلغني عنكم؟ فقال فقهاؤهم"؟، أي: ساداتهم وعقلاؤهم.
"أما ذوو رأينا يا رسول الله، فلم يقولوا شيئًا، وأما أناس منا حديثة أسنانهم": جمع سن؛ يعني: شبابنا، "قالوا: يغفِرُ الله لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، يعطي قريشًا ويدع الأنصار، وسيوفنا تَقْطُر من دمائهم، فقال