أرض إلى أرض لاستنكافها عنهم.
"تَقْذُرهم نفس الله"؛ أي: ذاته، يعني: تكرههم.
"تحشرهم النار": أي نار الفتنة التي هي نتيجة أفعالهم القبيحة، "مع القِردة والخنازير": لتخلُّقهم بأخلاقها في استيلاء المكر عليهم والشهوات الحيوانية على نفوسهم.
"تبيت معهم إذا باتوا": البيتوتة: هو النوم بالليل، "وتقيل معهم إذا قالوا": القيلولة: هي النوم بالنهار؛ يعني: تلازمهم ولا تفارقهم ليلًا، ولا نهارًا.
* * *
٤٩٢٥ - عن ابن حَوَالة قالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ: "سَيصيرُ الأَمْرُ أنْ تكونُوا جُنُودًا مُجَنَّدَةً، جُنْدٌ بالشَّامِ، وجُنْدٌ باليَمَنِ، وجُنْدٌ بالعِراقِ"، فقالَ ابن حَوَالة: خِرْ لي يا رسولَ الله! إنْ أَدْركتُ ذلكَ، قال: "عليكَ بالشَّامِ، فإنَّها خِيَرَةُ الله مِن أَرْضهِ، يَجْتبي إليها خِيَرَتُه مِن عبادِه، فأَمَّا إنْ أبَيْتُم فَعَلَيكم بيَمَنِكُم، واسقُوا مِن غُدُرِكم، فإنَّ الله ﷿ تَوَكَّلَ لي بالشَّامِ وأهلِهِ".
"عن ابن أبي حَوالة" - بفتح الحاء المهملة -، "قال: قال رسول الله ﷺ: سيصير الأمر أن تكونوا جنودًا" - جمع جند - "مجندة"؛ أي مجموعة.
"جند بالشام، وجند باليمن، وجند بالعراق": يعني ستصيرون فِرقًا ثلاثًا؛ فرقة منكم تقصِد إلى الشام، وفرقة أخرى إلى اليمن، والثالثة تقصد إلى العراق.