الحديث، فلا أدري مَنْ هم؟!
وقيل: هم جند الله في الشام؛ إذ جاء في بعض طرق هذا الحديث: "وهم بالشام"، وفي بعضها: "حتى يقاتلَ آخرُهم المسيحَ الدَّجَّالَ".
* * *
مِنَ الحِسَان:
٤٩٣١ - عن أنسٍ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ: "مَثَلُ أُمَّتي مَثَلُ المَطَرِ، لا يُدْرَى أَوَّلُه خَيْرٌ أَم آخِرُهُ".
"من الحسان":
" عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: مَثَلُ أمتي مَثَلُ المطر، لا يُدرى أوَّله خيرٌ أم آخِرُه"، شبَّه رسول الله ﷺ نفعهم في الدين بنفع المطر في الزرع، وليس معناه التردد في فضل القرن الأول على الآخر، فإن القرن الأول هم المفضَّلون على سائر القرون بلا خلاف، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، وبيان شبههم بالمطر: أن المطر ينبت الزرع في الأول، ويُنميه في الثاني، ولا يُدرى أن نفعه في الأول أكثر أم في الثاني، وكذا القرن الأول مَهَّدوا قواعد الشريعة وأساسها، - والقرن الثاني حفظوها وعَمَرُوها وعملوا بمضمونها إلى قيام الساعة، فلا يُدرى - أيضا - أنَّ نفع القرن الأول في تمهيد أصل الشريعة أكثرُ أم نفع القرن الثاني في حفظها، والعمل بها، بل النفع موجود في كليهما من حيث إن أصل النفع في القرنين مشترك وهو دوام توفيقهما للعمل بمقتضى الشرع، بخلاف الأمم السالفة؛ فإن آخرهم بدَّلوا ما كان أوَّلهُم عليه، وحرَّفوه، فَفَضْلُ أمتهِ ﷺ ثابتٌ على سائر الأمم، وفضيلة القرن الأول من هذه الأمة لا بكثرة العمل، بل لأنهم صَحِبوا النبيَّ ﷺ وصادفوا زمانَ الوحي.