"من الصحاح":
" عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: أن أحدكم إذا قام يصلَّي جاء الشيطان فَلَبَّسَ، بتشديد الباء: خلطه وشَوَّشَ عليه.
"حتى لا يدري كَمْ صلَّى، فإذا وجد ذلك أحدُكُم فليسجُدْ سجدتين وهو جالس"؛ يعني: فليسجد سجدتي السَّهو بعد قراءة التَّشهد.
٧٢٥ - وعن أبي سعيد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا شكَّ أحدُكم في صلاته فلم يدْرِ كم صلَّى، ثلاثاً أم أربعاً؛ فليَطرح الشَّكَّ، وليَبن على ما استيقَن، ثمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، فإنْ كانَ صَلَّى خَمساً شَفَعَها بهاتَيْنِ السَّجْدَتَيْنِ، وَإنْ كانَ صلَّى إتماماً لأِرْبَعٍ كانتا تَرغيماً لِلشَيطانِ".
"وعن أبي سعيد أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إذا شكَّ أحدكم في صلاته، فلم يدْرِ كم صلى ثلاثاً": تمييز رافع لإبهام العدد في (كم).
"أو أربعاً فليطرَح الشَّكَّ"؛ أي: ما شكَّ فيه، وهو الركعة الرابعة.
"ولْيَبن على ما استيقن"، وهو ثلاث ركعات.
"ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلِّم": استدل الشافعي بهذا الحديث على أن محلَّ سجود السَّهو قبل السلام، ومذهب أبي حنيفة أنه بعد السلام.
"فإن كان قد صلَّى خمساً"؛ أي: كان ما صلاه في الواقع أربعاً فصار خمساً بإضافته إليه ركعة أخرى.
"شفعها"؛ أي: جعلها شفعاً.
"بهاتين السجدتين": لأنها تصير ستاً بهما، حيث أتى بمعظم أركان