"عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: من قام بعشر آيات"؛ أي: قرأ في صلاته بالليل عشر آيات على التدبر والتأني.
"لم يكتب من الغافلين"؛ لأن من فعل هذا لم يكن غافلًا بل حاضرًا، أو مواظبًا على الطاعة.
"ومن قام بمئة آية، كتب من القانتين"؛ أي: المطيعين على الطاعة، أو المطوِّلين في القيام.
"ومن قام بألف آية، كتب من المُقَنْطِرِينَ"؛ أي: المكثرين الثواب، والمراد بهم: العمال لله تعالى في أرضه؛ لأنهم بلغوا في حيازة الثواب مبلغ المقنطر فحب حيازة الأموال، والمقنطر: صاحب القناطير، كأنه جمع المال فقنطره، من (القنطار)، وهو: سبعون ألف دينار، وقيل: أربعة آلاف دينار، وقيل: مِلْءُ جلد ثور ذهبًا، وقيل: ثمانون ألفًا، وقيل: جملة كثيرة مجهولة المقدار.
* * *
٨٥٨ - وقال أبو هريرة ﵁: كانت قراءَةُ النبيِّ ﷺ بالليلِ يرفعُ طَوْرًا ويخفضُ طَوْرًا.
"وقال أبو هريرة ﵁: كانت قراءة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بالليل يرفع طورًا"؛ أي: يرفع صوته مرة، "ويخفض طورًا".
* * *
٨٥٩ - وعن ابن عباس ﵄ قال: كانت قراءةُ النبيِّ ﷺ على قَدْرِ ما يَسمعُهُ مَن في الحُجرةِ وهو في البيت.