٨٦١ - عن أبي ذر قال: قامَ رسولُ الله ﷺ حتى أَصْبَحَ بآية، والآيةُ: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾.
"وعن أبي ذر ﵁ قال: قام رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم"؛ أي: أحيا الليلَ كله في الصلاة.
"حتى أصبح بآية"؛ أي: كررها متفكرًا في معناها إلى الصبح؛ لما حصل له من الذوق من هذه الآية الشريفة.
"والآية: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨] "، ومعنى الآية: أن عيسى ﵇ ناجى ربه قائلًا: إن تعذب أمتي فإنهم عبادك، والرب إذا عاقب عبده فلا اعتراضَ لأحد عليه، و ﴿وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ﴾؛ أي: إن توفقهم للإيمان والطاعة، ﴿فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ﴾: القوي القادر على ما تشاء، ﴿الْحَكِيمُ﴾: الذي لا يثيب ولا يعاقب إلا عن حكمة وصواب.
* * *
٨٦٢ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا صلَّى أحدُكم ركعتي الفجرِ فليضطجعْ على يمينِهِ".
"عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر، فليضطجعْ على يمينه": هذا في حقِّ من تهجد في الليل وأصابه تعب، فإنه يستحب له أن يضطجع بعد سنة الفجر لحظة؛ ليستريح، ثم يصلي الفريضة على نشاط، ومَنْ لا فلا.
* * *