يقول: ما من رجلٍ يُذنب ذنبًا ثم يقوم فيتطهَّر، ثم يصلي، ثم يستغفر الله"؛ أي: يتوب من ذلك الذنب ويعزِم على ألَّا يعود إليه؛ لأن هذا شرط التوبة والاستغفار.
"إلا غفرَ الله له، ثم قرأ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً﴾ "، قيل: الفاحشة في هذه الآية: الكبائرُ والزِّنَا والظُّلْم.
﴿أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾: بالصغائر.
﴿ذَكَرُوا اللَّهَ﴾؛ أيَ: ذكرُوا عذابَه وخافُوا منه.
﴿فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٣٥]، الآية.
* * *
٩٣٥ - وقال حُذيفة: كانَ النبيُّ ﷺ إذا حَزَبَه أمرٌ صَلَّى.
"قال حُذيفة ﵁: كان النبي ﵊ إذا حزبَه أمرٌ"؛ أي: نزل به أمر مُهِمٌّ، أو أصابه غَمٌّ.
"صلى"؛ ليسهلَ ذلك الأمرُ ببركةِ الصلاة.
* * *
٩٣٦ - عن بُرَيْدَةَ قال: أصبحَ رسولُ الله ﷺ فَدَعا بلالًا فقال: "بِمَ سَبقتني إلى الجنةِ؟، ما دخلتُ الجنةَ قَطُّ إلا سمعتُ خَشْخَشَتَكَ أَمامي"، قال: يا رسولَ الله!، ما أَذَّنتُ قَطُّ إلا صليتُ ركعتينِ، وما أَصابني حَدَثٌ قَطُّ إلا تَوضأتُ عندَه، ورأيتُ أن للهِ عليَّ ركعتينِ، فقالَ رسولُ الله ﷺ: "بهما".
"عن بُريدة ﵁ أنه قال: أصبحَ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فدعا بلالًا فقال: بم سَبَقْتَني إلى الجنة"؛ أي: بأي عمل يوجب دخولَ الجنة