٩٤٤ - وقال أنس: خرجْنا مع النبيُّ ﷺ مِن المدينةِ إلى مكةَ، فكانَ يُصلي ركعتينِ ركعتينِ، حتى رجعْنا إلى المدينةِ، قيل له: أَقَمتم بمكةَ شيئًا؟، قال: أَقمنا بها عشرًا.
"وقال أنس ﵁ خرجْنا مع النبي ﵊ من المدينة إلى مكة، فكان يصلي ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة، قيل له: [هل] أقمتم بمكة شيئًا؟ قال: أقمْنا بها عشرًا"؛ أي: عشر ليال، وإنما قصر ﵊ حين أقامَ عشرًا؛ لأنه عازمٌ على الخروج متى انقضى شغلُه.
قال أبو حنيفة: يجوز القصرُ لما لم ينوِ الإقامة خمسة عشر يومًا.
* * *
٩٤٥ - وقال ابن عباس ﵄: أقامَ النبيُّ ﷺ بمكةَ تسعةَ عشرَ يومًا يُصلي ركعتينِ.
"وقال ابن عباس ﵄: أقامَ النبيُّ ﵊ "؛ أي: لَبثَ "بمكة" لشغلٍ على عزم الخروج.
"تسعةَ عشر يومًا يصلِّي ركعتين"، وبهذا جوَّز الشافعي القصرَ إلى تسعة عشر يومًا في أحد أقواله.
* * *
٩٤٦ - وقال حَفْص بن عاصم: صَحِبتُ ابن عمرَ في طريقِ مكةَ، فصلَّى لنا الظهرَ ركعتينِ، ثم جاءَ رَحْلَهُ وجلسَ، فرأَى ناسًا قيامًا فقال: ما يصنعُ هؤلاءِ؟، قلتُ: يُسبحون، قال: لو كنتُ مسبحًا أَتممتُ صلاتي، صحبتُ رسولَ الله ﷺ، فكانَ لا يزيدُ في السَفرِ على ركعتينِ، وأبا بكرٍ، وعمرَ، وعثمانَ ﵃ كذلك.