"وقال السائب بن يزيدَ ﵁: كان النداءُ يوم الجمعة أولُه"، بدل من النداء؛ أي: كان النداء الأولُ "إذا جلسَ الإمامُ على المنبر على عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وأبي بكر وعمر ﵄ "، ولم يكن قبلَ هذا نداء آخرُ، والنداء الثاني الإقامة بعد فراغه من الخطبة.
"فلمَّا كان عثمان ﵁ "؛ أي: زمانه.
"وكثر الناسُ زاد النداء الثالثُ على الزَّوراء"، قيل: هي دارٌ في سوق المدينة بقرب المسجد يقفُ المؤذِّن على سطحها، وهو الأذان أوَّلَ الوقت كما هو الآن في زماننا؛ ليعلم الناس وقتَ صلاة الجمعة؛ ليحضُروا ويسعَوا إلى ذكر الله تعالى، وإنما زاد عثمان ﵁ لينتهيَ الصوتُ إلى نواحي المدينة.
* * *
٩٨٥ - وقال جابر بن سَمُرَة: كانت للنبيِّ ﷺ خُطبتانِ يجلسُ بينَهما يقرأُ القُرآنَ، ويُذَكِّرُ الناسَ، فكانت صلاتُه قَصْدًا، وخُطْبَتُه قَصْدًا.
"وقال جابر بن سَمُرَة ﵁: كانت للنبي ﵊ خطبتان يجلس بينهما يقرأ القرآن ويذكرُ الناسِّ"؛ أي: يعظُهم.
"فكانت صلاته قَصْدًا"؛ أي: متوسطًا.
"وخطبته قَصْدًا"؛ أي: لم تكن طويلًا ولا قصيرًا، بل مقترنة بالرعاية عن طَرَفي التطويل والتقصير.
* * *
٩٨٦ - وقال عمار: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "إنَّ طُولَ صلاةِ الرجلِ وقِصَرَ خُطبتِهِ مَئِنَّةٌ مِن فِقْهِهِ، فَأَطِيلُوا الصلاةَ وأقْصُروا الخُطبةَ، وإنَّ من البَيانِ لَسِحرًا".